صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٠ - النوع الأول روايات تفسيرية،
علي عليه السّلام، ثمّ تلا البقية: «عذابا شديدا».[١]
١٠- و عن الهيثم بن عروة التميمي بسند ضعّفه المشهور لمكان سهل بن زياد، قال:
سألت الصادق عليه السّلام عن آية الوضوء[٢] و مسحت من ظهر كفّي إلى المرافق! فقال: ليس هكذا تنزيلها، إنّما هي: فاغسلوا وجوهكم و أيديكم من المرافق. ثمّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه.[٣]
أي ليس المقصود من تنزيل الآية إرادة هذا المعنى، بل المراد: الغسل من المرفق.
قال العلّامة المجلسي: قوله «هكذا تنزيلها» أي مفادها و معناها، بأن يكون المراد بلفظة «إلى»: «من». أو المعنى أنّ «إلى» في الآية غاية المغسول لا الغسل، فلا يفهم الابتداء من الآية، و ظهر من السنّة أنّ الابتداء من المرفق.[٤]
قلت: لا شكّ أنّ «إلى» في الآية ليست لتحديد الغسل، بل لبيان حدّ المغسول. فيجب أن يكون الغسل وفق المتعارف من فوق. كما وردت به السنّة. مضافا إلى أنّه لم يعهد قراءة «من» بدل «إلى» في الآية، فاحتمال ذلك بعيد للغاية. و على الفرض فهو غير مسألة التحريف. فتدبّر جيّدا.
١١- و هكذا ما ورد بزيادة لفظ «في عليّ» في موارد مختلفة، كلّ ذلك بيان لأظهر المصاديق تفسيرا لا كونه من عبارة النصّ.
منها ما رواه الكليني بإسناد ضعيف عن عبد الرحمان بن كثير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قوله تعالى: «ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ»[٥] قال: نزلت- و اللّه- فيهما و في أتباعهما. و هو قول اللّه عزّ و جلّ الذي نزل به جبرائيل على محمّد صلّى اللّه عليه و اله: «ذلك بأنّهم قالوا للّذين كرهوا ما نزّل اللّه- في علي- سنطيعكم في بعض الأمر».[٦]
[١] - الكافي، ج ١، ص ٤٢١، رقم ٤٥. و الآية ٢٧ من سورة فصّلت.
[٢] - يعني الآية ٦ من سورة المائدة.
[٣] - الكافي، ج ٣، ص ٢٨، رقم ٥.
[٤] - مرآة العقول، ج ١٣، ص ٩٣.
[٥] - محمّد ٤٧: ٢٦.
[٦] - الكافي، ج ١، ص ٤٢٠- ٤٢١، رقم ٤٣.