صيانة القرآن من التحريف - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٧ - العهد القديم
ب «الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ» تعبيرا حقيقيا باعتبار أنّ ما عندهم هو قسط من التوراة و الإنجيل فيما بأيديهم من الكتب الموروثة.
و إليك فهرسا موجزا عن العهدين و عن قصّة حياتهما.
العهد القديم
هو عبارة عن مجموعة كتب تبلغ تسعا و ثلاثين كتابا، يرجع تاريخ كتابتها إلى ما بين القرن العاشر و نهاية القرن الثاني قبل الميلاد. أي إلى ما بعد وفاة موسى عليه السّلام (كانت وفاته سنة ١٤٥١ ق. م) بخمسة قرون تقريبا.
قال الدكتور المحقّق «بوكاي»: كتبت مجموعة العهد العتيق خلال تسعة قرون على أساس تدوين النقول الشائعة. و كان تدوين بنية الأسفار الخمسة المنسوبة إلى نبيّ اللّه موسى عليه السّلام حوالي القرن العاشر قبل الميلاد. ثمّ زيدت عليه بعض الإلهيات و روايات الكهنة في عهد متأخّر. و هكذا استمرّ تدوين كتب اخرى طي القرون المتأخّرة. و في عام (٥٣٨ ق. م) و به ينتهي الأسر البابلي على يد كورش الكبير، و بعده عاد كهنة بني إسرائيل إلى كتابة جملة من الكتب منها: كتاب حجى و زكريّا و اشعياء الثالث و دانيال و غيرها.
و في القرن الثالث قبل الميلاد كتب كتابا التاريخ و كتاب عزرا و نحميا- و في القرن الثاني كتب «اكله زياستيك». و كتاب أمثال سليمان و كتابا مكابيون، قرنا قبل الميلاد.
ثمّ يقول: هكذا نجد العهد العتيق يتجلّى أثرا أدبيا لقومية اليهود، يحتوي على تاريخ حياتهم منذ البدء فإلى عصر ظهور المسيح عليه السّلام كتبت هذه المجموعة و اكملت في الفترة ما بين التاريخين: القرن العاشر و القرن الأوّل قبل الميلاد.
قال: و ليس هذا من نظرتي الخاصّة و إنّما هو مأخوذ من معلومات جاءت بها دائرة المعارف العامة من مقال «ژ. ب. ساندروز».[١]
و قال الاستاذ و جدي: يقول نقدة التاريخ: إنّ موسى عليه السّلام ولد سنة (١٥٧١ ق. م) و توفّي
[١] - انظر كتابه المترجم« العهدان و القرآن و العلم»، ص ٢٥- ٢٨، ترجمتها الفارسيّة بقلم الدكتور حسن حبيبي.