منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨٧ - و الكتاب الأول البستان
نعم، لا أجرة للمشتري مدة القلع المتعارفة و ان طال الزمان لأن علمه باشتغال للبيع بمنزلة رضاه بشغل الأرض فيستثنى للبائع القلع و لو لم يتمكن البائع من القلع في المدة المتعارفة لا اجرة حيث لا يكون مقطّر و مع طول المدة زائداً على المتعارف و تقصيره يستحق المشتري الأجرة لبقاء الأحجار من دون اذن المالك، و لعدم بقاء الأكوان و عدم استغناء الباقي عن المؤثر كما هو الحق، فمن رجح بقاء الأكوان و استغناء الباقي عن المؤثر حكم بعدم الأجرة جزماً، و يجب على البائع تسوية الطرق و الحفر و طمّه فإنه النقصان في ملك الغير كي يخلص ملكه و لوجوب التسليم المبيع مفرغاً، و لا ينافيه علم المشتري لأنه يسقط خياره ليس إلَّا فإن اقدامه عليه و الحالة هذه لا يرفع ضمان ما تجنيه يد البائع.
نعم، يحتمل ان الواجب دفع الأرش لا التسوية مثل ما لو هدم دار الغير إذ لا يجب عليه بنائه بل يدفع قيمة ما اتلف إلَّا ان يدّعي المثلية في المقام فلا يرجع إلى القيمة ان امكن المثل و لو تولى المشتري طم الحفر و الاخراج مع امتناع البائع رجع المشتري بأجرة العمل عليه، و كذا الطمَّ لكن مشروط بامتناع البائع ونية الرجوع و الأذن من الحاكم على الأحوط الأقوى لأنها غرامة قهرية و لو كان في قلعها ضرر على البائع لكسر و شبهة و لا ضرر على المشتري لم يجب على المشتري ابقائها بأجرة و لا شرائها.
و أما لو كان المشتري جاهلًا بالأحجار تخير في الفسخ و الإمضاء و ثبت الخيار بدون ارش إن لم يكن عيب في الأرض فإن أعابها ثبت الأرش و لا تثبت الأجرة لمدة القلع و ان جهل المشتري و امضى العقد، فإنها كمن نقل المتاع ما لم يزد على المتعارف و إلَّا فله الأجرة و له ارش التعيب إذا بعث التحويل عليه و لو ترك البائع الحجارة لإسقاط خياره و لم يكن بقائها مضراً ففي القواعد سقط خيار المشتري و الأقوى عدمه لأن نفس اندفاع الضرر لا يسقط الخيار ما لم يملكها بعقد المعاوضة او قبول هبة و ان لم يجب فقبولها على المشتري و لو اعرض عنها البائع لا تملك بمجرّده و لو لم يكن في القلع