لوامع البينات شرح أسماءالله تعالى و الصفات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٩ - الفصل السادس فيما يدل على فضل ذكر الله تعالى باسمائه و صفاته
«الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ» «١». و الثانى كونه كبيرا قال اللّه تعالى «وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» «٢». و الثالث الذكر بالذكر قال اللّه تعالى «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ» «٣» و الرابع كثرته قال اللّه تعالى «وَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً» «٤».
قال بعضهم: إن اللّه تعالى سمى أربعة أشياء أكبر: الجنة قال «وَ لَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ» «٥» و العذاب قال تعالى «وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ» «٦» و الرضوان قال تعالى «وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ» «٧» و الذكر قال تعالى «وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» «٨» ثم نقول الجنة و النار من أفعال اللّه تعالى، و الرضوان و الذكر من صفات اللّه، و لا شك أن صفة اللّه تعالى تكون أعظم من فعله و خلقه.
الخامس: علق أربعة بأربعة الوفاء بالوفاء «وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ» «٩».
و الفسحة بالفسحة «فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ» «١٠» و المحبة بالمحبة «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ» «١١» و الذكر بالذكر «فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ» «١٢».
______________________________
(١) جزء من الآية ١٩١ من سورة آل عمران.
(٢) جزء من الآية ٤٥ من سورة العنكبوت.
(٣) جزء من الآية ١٥٢ من سورة البقرة.
(٤) جزء من الآية ٣٥ من سورة الأحزاب.
(٥) جزء من الآية ٢١ من سورة الإسراء.
(٦) جزء من الآية ٢٦ من سورة الزمر.
(٧) جزء من الآية ٧٢ من سورة التوبة.
(٨) جزء من الآية ٤٥ من سورة العنكبوت.
(٩) جزء من الآية ٤٠ من سورة البقرة.
(١٠) جزء من الآية ١١ من سورة المجادلة.
(١١) جزء من الآية ٣١ من سورة آل عمران.
(١٢) جزء من الآية ١٥٢ من سورة البقرة.