لوامع البينات شرح أسماءالله تعالى و الصفات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٤٢ - القول فى تفسير اسمه(المقسط)
القول فى تفسير اسميه (مالك الملك، ذى الجلال و الإكرام)
أما مالك الملك، فقد مر تفسيره فى الجليل، أما الإكرام فتفسير لفظ الكريم يكفى فيه، و الإكرام قريب من الإنعام، و لكنه أخص منه فكل إكرام إنعام، و ليس كل إنعام إكراما، و فى تقديم لفظ الجلال على لفظ الإكرام سر، و هو أن الجلال إشارة إلى التنزيه، و ذاته من حيث هى هى يكفى فى تحقق هذه السلوب.
أما الإكرام فإضافة، و لا بد فيها من المضافين، و ما يعرض للشىء من حيث هو هو مقدم على ما يعرض للشىء حالة كونه مع غيره.
القول فى تفسير اسمه (المقسط)
قال تعالى: «قائِماً بِالْقِسْطِ» «١» و معناه العادل فى الحكم، يقال أقسط فهو مقسط إذا عدل فى الحكم قال: «وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» «٢» و قسط إذا جار، فهو قاسط، قال تعالى: «وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ» «٣» الآية، و القسط النصيب و التقسيط إقران القسط.
______________________________
(١) جزء من الآية ١٨ من سورة آل عمران.
(٢) جزء من الآية ٩ من سورة الحجرات.
(٣) جزء من الآية ١٥ من سورة الجن.