لوامع البينات شرح أسماءالله تعالى و الصفات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٧٧ - القول فى تفسير اسمه(الواسع)
و الثانى: أن يكون المعنى أنه يعطى السائل مطلوبه، و منه قولهم؛ إنه مجاب الدعوة، و هو المراد بقوله «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ» و فى الخبر.
«إن اللّه يستحى أن يرد يد عبده صفرا» و على هذا التفسير يرجع إلى صفات الأفعال.
أما حظ العبد: فاعلم أن اللّه تعالى دعاك إلى طاعته؛ و أنت تدعوه ليرضيك فإن أجبت دعاءه أجاب دعاءك؛ قال تعالى، «اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ» «١» فهذا أجاب دعاء اللّه، أما إجابة دعاء الناس فإذا سألك أحد شيئا فلا تزجره، قال تعالى: «وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ» «٢»؛ قال عليه الصلاة و السلام «لو دعيت إلى كراع لأجبت و لو أهدى إلى ذراع لقبلت».
أما المشايخ فقالوا: المجيب الّذي يجيب المضطرين، و لا تخيب لديه آمال الطالبين.
القول فى تفسير اسمه (الواسع)
قال تعالى: «وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ» «٣» و قال: «وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ» «٤» و قال: «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ» «٥» و قال: «رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً» «٦».
______________________________
(١) جزء من الآية ٢٤ من سورة الأنفال.
(٢) الآية ١٠ من سورة الضحى.
(٣) جزء من الآية ٢٤٧ من سورة البقرة.
(٤) جزء من الآية ١٥٦ من سورة الأعراف.
(٥) جزء من الآية ٢٥٥ من سورة البقرة.
(٦) جزء من الآية ٧ من سورة غافر.