لوامع البينات شرح أسماءالله تعالى و الصفات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣١٦ - القول فى تفسير اسمه(الصمد)
أما المفسرون فقد نقل عنهم وجوه: بعضها يليق بالوجه الأول، و هو كونه سيدا مرجوعا إليه فى الحوائج، و بعضها يليق بالوجه الثانى، و هو كونه واجب الوجود لذاته، و بعضها بمجموعهما.
أما الأول: فذكروا وجوها منها، أنه العالم بجميع المعلومات، لأن كونه سيدا مرجوعا إليه فى الحاجات لا يتم إلا باللّه.
الثانى: الصمد هو الحكيم، لأن كونه صمدا سيدا يقتضي الحلم و الكرم.
الثالث: و هو قول ابن مسعود، و الضحاك، الصمد هو السيد الّذي عظم سؤدده.
الرابع: قال الأصم: الصمد هو الخالق للأشياء، فإن كونه سيدا يقتضي ذلك.
الخامس: قال السدى: الصمد هو المقصود إليه فى الرغائب، المستغاث به عند المصائب.
السادس: قال الحسين بن الفضل: الصمد هو الّذي يفعل ما يشاء، و يحكم ما يريد، لا معقب لحكمه، و لا راد لقضائه.
السابع: الصمد: السيد العظيم.
الثامن: أنه الماجد الّذي لا يتم أمر إلا به.
التاسع: قال ابن عباس: الصمد الكبير الّذي ليس فوقه أحد.
العاشر: قال ابن عباس فى رواية على بن طلحة: الصمد الكامل فى كل الصفات، فيدخل فيه الكمال فى العلم و القدرة، و الحكيم و الحكمة، و الغنى.
الحادى عشر: قال كعب الأحبار: الصمد الّذي لا يكافئه من خلقه أحد.
الثانى عشر: الصمد الّذي لا يوصف بصفته أحد.