لوامع البينات شرح أسماءالله تعالى و الصفات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٥٩ - الثالث(المدبر)
الثالث (المدبر)
قال الخطابى: هو العالم بأدبار الأمور و عواقبها، و يحتمل أن يكون المراد به أن يجرى الأمور بحكمته. و يصرفها على وفق مشيئته.
أما القادر فهو المتمكن من الفعل و الترك، و الّذي يصح منه الفعل و الترك.
يجوز أن يقال: يا من يتمكن من الفعل و الترك يا من يصح منه الفعل و الترك، لا شك أنه لم يرد هذا اللفظ فى الأخبار و القرآن، فمن قال: لا بد من التوقيف امتنع منه، و من قال لا حاجة إليه جوّز.
أما المريد ففيه ألفاظ يريد، و هو وارد فى القرآن قال تعالى: «يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ» «١» «يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ» «٢» قال «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ» «٣» و قال: «يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ» «٤» «يَحْكُمُ ما يُرِيدُ» «٥».
و أما لفظ القصد فالمتكلمون يذكرونه، و لكنه ما ورد فى القرآن.
الثانى: المشيئة قال تعالى: «وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» «٦» و لا فرق عندنا بين الإرادة و المشيئة.
الثالث، الاختيار
______________________________
(١) جزء من الآية ١٨٥ من سورة البقرة.
(٢) جزء من الآية ٢٨ من سورة النساء.
(٣) جزء من الآية ٥ من سورة القصص.
(٤) جزء من الآية ٢٧ من سورة إبراهيم.
(٥) جزء من الآية ١ من سورة المائدة.
(٦) جزء من الآية ٢٩ من سورة التكوير.