لوامع البينات شرح أسماءالله تعالى و الصفات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٢٦ - القول فى تفسير أسمائه الأول، و الآخر، و الظاهر، و الباطن
الحادى و العشرون: الأول بالهداية، و الآخر بالرعاية، و الظاهر بالكفاية، و الباطن بالعناية.
الثانى و العشرون: الأول لمحبته السابقة لأوليائه، و الآخر بغضبه السابق على أعدائه، و الظاهر بتجليه فى الدنيا لقلوب أصفيائه، و الباطن فى رؤيته فى العقبى بحجب أعدائه.
الثالث و العشرون: الأول بحسن تعريفه، و الآخر بنصره و تأييده، و الظاهر بنعمته، و الباطن برحمته.
الرابع و العشرون: الأول بالإسعاد، و الآخر بالإمداد، و الظاهر بالإيجاد، و الباطن بالإرشاد، قال تعالى «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً» «١» فالظاهر مشرق بآثار نعمته، و الباطن مضىء بأنوار معرفته.
و اعلم أن السؤال يقع عن الأشياء من وجوه.
الأول: هل هو؟ فأجابهم بالآيات الدالة على وجوده، و القرآن مملوء منه، مثل دليل الخليل عليه السلام. «رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ» «٢» و دليل الكليم عليه السلام. «رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ» «٣» «رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى» «٤».
و ثانيها: كيف هو؟ فأجاب بأن كيفيته نفى الكيفية «لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ» «٥».
______________________________
(١) جزء من الآية ٢٠ من سورة لقمان.
(٢) جزء من الآية ٢٥٨ من سورة البقرة.
(٣) جزء من الآية ٢٦ من سورة الشعراء.
(٤) جزء من الآية ٥٠ من سورة طه.
(٥) جزء من الآية ١١ من سورة الشورى.