لوامع البينات شرح أسماءالله تعالى و الصفات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٣٢ - القول فى تفسير اسمه(العليم)
و جاء أيضا بلفظ المضارع. «وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ» «١» و قال. «اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى» «٢».
و اعلم أن هذه الألفاظ، و إن كانت واردة فى القرآن، لكن شيئا منها لم يرد فى التسعة و التسعين.
و سابعها: العليم، و هو من جملة الأسماء الواردة فى التسعة و التسعين، و أيضا وارد فى كثير من الآيات قال تعالى. «ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ» «٣» و قال.
«تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ» «٤» «إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ» «٥» «لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ».
و اعلم أن بناء فعيل و فعول للمبالغة، كقادر و قدير، و خابر و خبير، و ناصر و نصير، و عالم و عليم، و أيضا صابر و صبير. و أيضا صابر و صبور، و شاكر و شكور، و غافر و غفور.
و الحكمة فى وضع هذا البناء أن كل من فعل فعلا قل أو كثر. ضعف أو قوى. فإنه يجوز أن يشتق له منه اسم الفاعل؛ كما تقول دخل فهو داخل.
و خرج فهو خارج. فاذا احتيج إلى أن يميز بين الفعل الّذي يظهر من الفاعل مرة واحدة، و بين الّذي يظهر منه غالبا، أو الّذي ظهر فعله على سبيل الخلق و العادة، أو على سبيل التكليف، وجب العدول إلى هذه الأمثلة ليتميز بواسطتها بعض هذه الأقسام عن بعض.
______________________________
(١) جزء من الآية ٩٧ من سورة الحجر.
(٢) جزء من الآية ٨ من سورة الرعد.
(٣) جزء من الآية ٣٨ من سورة يس.
(٤) الآية ٢ من سورة غافر.
(٥) جزء من الآية ٤٣ من سورة الأنفال. ٥ من هود.