لوامع البينات شرح أسماءالله تعالى و الصفات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٨١ - القول فى تفسير اسمه(الملك) و فيه مسائل
و ثانيها ملك الإعزاز و الإذلال، و هو قوله: «وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ» «١» و نظيره قوله «وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ» «٢».
و ثالثها ملك تقليب الليل و النهار، و هو قوله «يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ» «٣» و نظيره قوله تعالى: «يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً» «٤» و قوله: «وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً» «٥» و قوله: «يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ» «٦» فتأمل فى اختلاف أحوال الليل و النهار و تعاقبهما، و المنافع الحاصلة من ذلك.
و رابعها: ملك الإحياء و الإماتة، و هو قوله «يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ» «٧» و يدخل فيه أحوال النبات كقوله «يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها» «٨» و يدخل فيه أيضا تولد الإنسان من النطفة و العلقة و المضغة، و يدخل فيه أيضا تولد المحق من المبطل كإبراهيم عليه السلام من آزر، و تولد المبطل من المحق مثل كنعان من نوح عليه السلام.
و خامسها: مك الرزق و هو قوله تعالى «وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ» «٩»
______________________________
(١) جزء من الآية ٢٦ من سورة آل عمران.
(٢) جزء من الآية ٨ من سورة (المنافقون).
(٣) جزء من الآية ٦١ من سورة الحج، ٢٩ لقمان، ١٣ فاطر، ٦ الحديد.
(٤) جزء من الآية ٥٤ من سورة الأعراف.
(٥) الآية ٦٢ من سورة الفرقان.
(٦) الآية ٤٤ من سورة النور.
(٧) جزء من الآية ٣١ من سورة يونس، ٩ الروم.
(٨) جزء من الآية ١٩ من سورة الروم، ٧ الحديد.
(٩) جزء من الآية ٢٦ من سورة آل عمران.