التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٤ - (مسألة ٤) اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحج
بالسعي و تقصّر ثمّ تحرم للحج و تأتي بأفعاله ثمّ تقضي بقيّة طوافها قبل طواف الحج (١) أو بعده، ثمّ تأتي ببقيّة أعمال الحج و حجّها صحيح تمتّعاً، و كذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف و قبل صلاته.
لوروده في غيرها من الروايات أيضاً، و حكمهم بالاستيناف بعد طهرها مع سعة الوقت على ما تقدم و كذلك العدول إلى حج الإفراد مع ضيقه مقتضى ما تقدم.
و ممّا ذكرنا يظهر أنّه لو أمكن دعوى الوثوق بصدور ما يدلّ على صحة الطواف بإكمال أربعة أشواط يكون الحكم كما ذكر الماتن، و لكن ورد في صحيحة محمد بن مسلم قال: (سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثمّ رأت دماً، قال: تحفظ مكانها، فإذا طهرت طافت و اعتدّت بما مضى)[١]، و مقتضاها تدارك النقص بعد طهرها بلا فرق بين إكمال أربعة أشواط و عدمه، و إذا لم يتم ما تقدم من الروايات لضعفها سنداً يؤخذ بإطلاق هذه الصحيحة و مقتضاها تدارك ما بقي من الطواف بعد طهر بلا فرق بين حدوث الحيض بعد أربعة أشواط أو قبلها، و عليه فالأحوط عليها مع ضيق الوقت من الوقوف بعرفة، الإتيان بعد الرجوع إلى مكة بطواف كامل بقصد الأعم من التمام و الإتمام، و كذا مع سعة الوقت فتتم بعد الإتيان بالطواف بنية مذكورة عمرة تمتعها، ثمّ تحرم بحج التمتع من مكة فإن ذلك جمع بين الروايات من حيث العمل.
(١) قد تقدم في بعض الروايات الأمر بالقضاء قبل طواف الحج، و لا يحتمل الفرق بين حدوث الحيض في الأثناء أو قبل الطواف، و لذا الأحوط لو لم يكن أقوى تقدم القضاء.
[١] الوسائل: الباب ٨٥ من أبواب الطواف، الحديث ٣؛ التهذيب: ٥ ٣٩٧/ ١٣٨٠؛ الاستبصار: ٢ ٣١٧/ ١١٢١.