التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٥ - (مسألة ٤) اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحج
الثالث: ما عن الإسكافي و بعض متأخري المتأخرين من التخيير بين الأمرين للجمع بين الطائفتين بذلك.
الرابع: التفصيل بين ما إذا كانت حائضاً قبل الإحرام فتعدل أو كانت طاهراً حال الشروع فيه ثمّ طرأ الحيض في الأثناء فتترك الطواف و تتمّ العمرة و تقضي بعد الحج، اختاره بعض بدعوى أنّه مقتضى الجمع بين الطائفتين بشهادة خبر أبي بصير «سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول في المرأة المتمتّعة إذا أحرمت و هي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها: سعت و لم تطف حتى تطهر ثمّ تقضي طوافها و قد تمت متعتها، و إن أحرمت و هي حائض لم تسعَ و لم تطف حتّى تطهر» و في الرضوي: «إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم إلى قوله (عليه السّلام) و إن طهرت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا و المروة و فرغت من المناسك كلّها إلّا الطواف بالبيت، فإذا طهرت ذلك فقد أحلّت من كل شيء يحلّ منه المحرم إلّا فراش زوجها و إذا طافت طوافاً آخر حلّ لها فراش زوجها)[١]، و قريب منها غيرها، القول الثالث: هو المحكي في المتن عن الإسكافي و بعض متأخري المتأخرين من التخيير بين الأمرين للجمع بين الطائفتين، و القول الرابع: التفرقة بين ما كانت حائضاً أو نفساء عند إحرامها فتعدل إلى حج الإفراد يعني تحرم له، و ما إذا كانت حائضاً بعد ذلك، كما فيما بعد قدومها إلى مكة، فإنّها تترك طواف العمرة و تأتي بسعيها و بعد الإهلال تحرم للحج، و تقضي طواف العمرة قبل طواف حجّها بعد طهرها، اختار ذلك بعض المتأخرين بدعوى أنّ ذلك مقتضى الجمع بين الطائفتين، بشهادة خبر أبي بصير قال: (سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول في المرأة المتمتّعة إذا أحرمت و هي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تنقضي متعتها: سعت و لم تطف حتى تطهر ثمّ تقضي طوافها و قد تمت متعتها، و إن أحرمت و هي حائض لم تسع و لم تطف حتى تطهر)[٢]، و لكن الخبر في سنده ضعف لا يصلح شاهداً، مع أنّ الفرق بين الصورتين غير مناسب للحكم فيهما لعدم
[١] الوسائل: الجزء ١٣، الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ١؛ الكافي: ٤ ١٤٥/ ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨٤ من أبواب الطواف، الحديث ٥؛ الكافي: ٤ ٤٤/ ١٠؛ التهذيب: ٥ ٣٩٤/ ١٣٧٥؛ الاستبصار: ٢ ٣١٥/ ١١١٦.