التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠١ - (مسألة ٣) لا كفارة على المجادل فيما إذا كان صادقا في قوله
[ (مسألة ٢): يستثني من حرمة الجدال أمران]
(مسألة ٢): يستثني من حرمة الجدال أمران:
الأول: أن يكون ذلك لضرورة تقتضيه (١) من إحقاق حق أو إبطال باطل، الثاني: أن لا يقصد بذلك الحلف، بل يقصد به أمراً آخر كإظهار المحبّة و التعظيم كقول القائل لا و الله لا تفعل ذلك.
[ (مسألة ٣): لا كفارة على المجادل فيما إذا كان صادقاً في قوله]
(مسألة ٣): لا كفارة على المجادل فيما إذا كان صادقاً في قوله و لكنّه يستغفر ربّه هذا فيما إذا لم يتجاوز حلفه المرة الثانية (٢)، و إلّا كان عليه كفارة شاة، و أمّا إذا كان الجدال عن كذب فعليه شاة للمرة الأولى، و شاة أخرى للمرة الثانية و بقرة للمرة الثالثة.
مخالفة النهي و لو كان بنحو الكراهة و هذا يجري في الحلف في المرافعة حتى مع توقف نفي دعوى الغير أو ثبوت حقه عليه و ظاهر التعليل كون الحلف معصية مع قطع النظر عن الإحرام كما لا يخفى على المتأمل.
(١) قد تقدم الكلام في ذلك في المسألة السابقة و في المسألة التالية في المسألة الاولى من مسائل الجدال.
(٢) قد بينّا أنّ مقتضى الروايات حرمة الجدال على المحرم إلّا في موردين و لكن لا يترتب عليه الكفارة مطلقاً بل إذا حلف المحرم صادقاً مرة أو مرتين في مورد لم يترتب عليه كفارة و إذا كان حلفه في مورد بأزيد من مرتين تكون كفارته شاة و أما إذا حلف كاذباً فيترتب على كل حلفه كذلك كفارة شاة ما لم يتجاوز عن مرتين فإن تجاوزهما فعليه الكفارة ببقرة و يقتضي ذلك الجمع بين الروايات الواردة في كفارة الجدال حيث ورد في صحيحة سليمان بن خالد أن كفارة الجدال شاة قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في الجدال شاة[١] و مقتضى إطلاقها ترتب التكفير بشاة على وقوع
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ١، ص ١٤٥.