التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٩ - (مسألة ١) لا يجوز للمحرم الجدال
..........
بهذا إكرام أخيه أنه لم يقصد الحلف حقيقة ليشمله المنع في قوله سبحانه بل أراد من قوله و الله لا عملته إظهار المحبة و التعظيم كما إذا أراد شخص مسح خفي شخص آخر تجليلًا و إكراماً له فقال ذلك الشخص و الله لا تفعله و هذا اجابه بقوله و الله لا فعلته فإنه ليس مراد المجيب في نظير المقام الحلف بالله حقيقة كما هو ظاهر.
الجهة الرابعة الجدال المحكوم بحرمته على المحرم تفسيره بالحلف بالله تعبد شرعي و ليس معناه اللغوي أو العرفي هو الحلف و عليه فهل الجدال مطلق الحلف بالله حتى مرة واحدة في واقعة و لو صادقاً فيحكم بحرمته على المحرم أو أن حرمته مختصة بالحلف كاذباً و لو مرة و أما إذا كان صادقاً يعتبر كونه زائداً على مرتين في مقام واحد فلا حرمة مع عدم زيادته على مرتين أو مع زيادته و لكن في موارد متعددة و يشهد للإطلاق الروايات المفسرة و أن الجدال قوله لا و الله بلى و الله و قد يقال لا يتحقق الجدال في الحلف صادقاً بالمرة و المرتين و لو في مقام واحد بالثلاثة أيضاً إذا كانت الموارد متعددة و يستظهر ذلك من الشرطية الواردة في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) من قوله و أعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاءً في مقام واحد و هو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه و إذا حلف يميناً واحدة كاذبة فقد جادل و عليه دم يهريقه و يتصدق به حيث إنّ مفهوم الشرطية عدم تحقق الجدال بالمرة و المرتين بالحلف صادقاً و كذا مع عدم الولاء في مقام واحد و في موثقة يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يقول لا و الله و بلى و الله هو صادق عليه شيء قال لا[١] فإن إطلاق النفي فيها يشمل استحقاق العقاب و لزوم الاستغفار فلا يكون حراماً و لكن
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ١، ص ١٤٦.