التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٧ - (مسألة ١) لا يجوز للمحرم الجدال
..........
ذكر يظهر الوجه في الاشكال في التعدي من لفظ الجلالة إلى مرادفها من سائر اللغات أو الحلف بسائر الأسماء الحسنى و الصفات المختصة و أن كان مقتضى الاحتياط الحلف في الجميع و دعوى أن الحكم يعم الجمع حيث ورد في صحيحة معاوية بن عمار قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) أن الرجل إذا احلف بثلاثة أيمان ولاءً في مقام واحد و هو محرم فقد جادل و عليه حدّ الجدال دم يهريقه و يتصدق به[١] فإن إطلاق الحلف في الصحيحة يعم جميع ما تقدم و فيه أن ظاهر تحديد الجدال من حيث الكل في تعلق الكفارة و تحقق الجدال لا من حيث كيفية الحلف و على تقدير الإطلاق يرفع اليد عنه بالروايات المبينة لكيفية الحلف كما في صحيحته الأخرى المروية في الكافي حيث ورد في ذيلها أنما الجدال قول الرجل لا و الله بلى و الله[٢] و دعوى أن النسبة هي العموم من وجه يدفعها أن المرجع بعد تساقط الإطلاقين في مورد اجتماعهما و هو الحلف بما تقدم عدم ترتب الأثر لأصالة عدم كونه جدالًا و مما ذكر يظهر الوجه في مناقشة في الاستدلال على عموم الحلف بصحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان و هو صادق و هو محرم فعليه دم يهريقه و إذا حلف يميناً واحدة كاذباً فقد جادل فعليه دم يهريقه[٣] حيث إنّ المراد منها أيضاً التحديد في الحكم من جهة الكفارة.
الجهة الثانية قد تقدم أنه لا يعتبر في تحقق الجدال الجمع بين الصفتين بل
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ١، ص ١٤٦.
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب ٣٢، ص ٤٦٥.
[٣] الوسائل: ج ١٣، الباب ١، ص ١٤٧.