التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٦ - (مسألة ٣) إذا جامع المحرم امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
..........
أشواط ثمّ غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثم غشي جاريته قال يغتسل ثمّ يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه و يستغفر الله و لا يعود و إن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثمّ خرج فغشي فقد أفسد حجّه و عليه بدنة و يغتسل ثمّ يعود فيطوف أسبوعاً[١] حيث إنّ ذكر الكفارة مع ثلاثة أشواط و السكوت عنها فيما طاف خمسة أشواط قرينة على عدم وجوبها في فرض الإتيان بالخمسة بل يمكن أن يقال فرض ثلاثة أشواط في مقام بيان وجوب الكفارة و وجوب اعادة الطواف بالقضية الشرطية مقتضاه إلحاق فرض الأربعة بالخمسة و لعله لذلك ذكر الشيخ (قدس سره) و اتباعه سقوط الكفارة مع تجاوز النصف و اختاره العلامة و غيره و لكن الشرط مفاده تحقق الموضوع للحكم لا تعليق الحكم للموضوع على تحقق الشرط و ما ورد في الحسنة من إفساد الحج المراد فساد الطواف بقرينة الأمر بإعادة الطواف و لما نذكر أن الجماع بعد المزدلفة لا يوجب فساد الحج.
ثمّ إنّ ما ذكر من كفارة الرفث المفسر في صحيحة علي بن جعفر و صحيحة معاوية بن عمار بالجماع يعم ما إذا كانت المجامعة مع زوجته الدائمة أو المنقطعة كسائر الروايات الواردة فيها الجماع مع امرأته أو أهله بل لا يبعد شمول الصحيحتين ما إذا كان الجماع مع الأجنبية و التقييد في كثير من الروايات بالزوجة أو الأهل باعتبار الغالب فلا مفهوم للقيد ليرفع اليد عن إطلاق ما ورد في صحيحة علي بن جعفر من قوله (عليه السلام) بعد تفسير الرفث بالجماع فمن رفث فعليه بدنة ينحرها و إنّ لم يجد فشاة[٢]
[١] وسائل الشيعة، باب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام.