التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٥ - (مسألة ٣) إذا جامع المحرم امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة
..........
يجد شاة[١] و قد تقدم نقلها و ذكر أنّ المتيقن لولا الظاهر من مدلولها هو الرفث في الحج و يكون المحتمل أن كفارة الجماع للمتمكن بدنة و مع عدمه شاة و أما التخيير بين البقرة و الشاة مع العجز عن البدنة كما عن المحقق في النافع و الشرائع غير بعيد فإنه إذا كانت الشاة مجزية مع عدم التمكن من البدنة فالبقرة أولى بالإجزاء من الشاة هذا و إن يعد وجه التخيير إلّا أنه لا يخلو عن التأمل.
نعم القول بأن الكفارة بدنة و مع العجز عنها بقرة و مع العجز عن البقرة شاة كما عن المهذب و غيره لم يثبت له وجه يعتمد عليه ورائه بياع القلانس قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أتى أهله و عليه طواف النساء قال عليه بدنة ثمّ جاءه آخر فقال بقرة ثمّ جاءه آخر فقال عليك شاة فقلت بعد ما قاموا أصلحك الله كيف قلت عليه بدنة فقال أنت موسر و عليك بدنة و على الوسط بقرة و على الفقير شاة[٢] لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها فإن في طريق الصدوق (قدس سره) إليه النضر بن شعيب و لم يثبت له توثيق بل يقال أنه مجهول.
ثمّ أنه إذا جامع بعد ما طاف من طواف النساء خمسة أشواط فلا كفارة عليه و يستغفر الله من ذنبه كما هو المعروف بين الأصحاب خلافاً للحلي حيث التزم بالكفارة قبل الفراغ من طواف النساء و لعله لإطلاق ما دل على ثبوتها بالجماع قبل طواف النساء و لكن لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقها بحسنة حمران بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام) قال سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة
[١] وسائل الشيعة، باب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع.
[٢] وسائل الشيعة، باب ١٠ من أبواب كفارات الاستمتاع.