التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١١ - (مسألة ٣) لا يجوز للمحرم إمساك الصيد البري و الاحتفاظ به
..........
الحرم و هو محرم فإنه ينبغي له أن يدفنه و لا يأكله أحد و إذا أصاب في الحل فإن الحلال يأكله و عليه الفداء[١] و لكن لا يخفى أن مقتضى الجمع العرفي هو الالتزام بما عليه المشهور فإن المحكوم عليه بالميتة هو مذبوح المحرم و لو خارج الحرم و مذبوح المحل داخل الحرم و الروايات المطلقة دالة على جواز أكل المحل من صيد المحرم خارج الحرم و يرفع عن إطلاقها بما إذا كان قتل المحرم بالصيد أو كان المحل يذبح خارج الحرم و بهذا يظهران ما يقتله المحرم بصيده داخل الحرم و ما يقتله المحل فيه بصيده حرام اكله على المحرم و المحل، و لكن لا يجري عليهما حكم الميتة بخلاف ما إذا ذبحه المحرم و لو في خارج الحرم أو ذبحه المحل في الحرم فإنه محكوم بالميتة و ما يقال ما ورد في المضطر إلى الميتة أنه إذا وجد الصيد يأكل الصيد و يجتنب عن الميتة ينافي حسنه إسحاق حيث أن الصيد إذا كان ميتة فكيف يقدم على الميتة و في صحيحة يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المضطر إلى الميتة و هو يجد الصيد قال: (يأكل الصيد) قلت أن الله عزّ و جل أحلّ له الميتة إذا اضطر إليها و لم يحلّ له الصيد قال: (تأكل من مالك أحبّ إليك أو ميتة من مالي قال هو مالك لأن عليك فداءه قلت فإن لم يكن عندي مال قال تقضيه إذا رجعت إلى مالك)[٢] و في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن محرم يضطر فيجد الميتة و الصيد أيهما يأكل قال: (يأكل من الصيد أما يحبّ أن يأكل من ماله قلت بلى قال أنما عليه الفداء يأكل و يفديه)[٣] إلى غير ذلك و يدفعه أن حسنة إسحاق أخصّ فإن الميتة هو الصيد الذي ذبحه المحرم و لو في غير الحرم و الصيد المذبوح في الحرم و لو من المحل و يلتزم بأنّ لزوم تقديم الصيد على أكل الميتة في غير الصيد المذبوح أو المذبوح الذي ذبحه المحل خارج الحرم و الله العالم.
[١] وسائل الشيعة، باب ٣ من أبواب تروك الإحرام.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد.
[٣] وسائل الشيعة، باب ٤٣ من أبواب كفارات الصيد.