التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٩ - (مسألة ٣) لا يجوز للمحرم إمساك الصيد البري و الاحتفاظ به
..........
على وجوب الإرسال بل مدلولها نفي الفداء على تقدير الإرسال و موت الحيوان بعده و على الجملة فالثابت وجوب الإرسال عند دخول الحرم نعم إذا كان الصيد حال الإحرام فمقتضى حرمته على المحرم عدم جواز الإمساك به أيضاً كما هو مقتضى قوله سبحانه (وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً) بناءً على كون المراد حرمة الاصطياد و لو بالاستيلاء على الحيوان حيّاً لا حرمة أكل المصيد فقط أو قتله لغرض الأكل و كيف ما كان فالارسال على المحرم عند إحرامه احتياط إلّا إذا كان الصيد من سباع البر، فإنه قد ورد في بعض الروايات أنه يجوز إدخالها في الحرم مأسوراً و إخراجها عن الحرم و لكن في إسنادها ضعف.
نعم لا يجوز قتلها على المحرم إلّا إذا خيف منها و لا يختص حرمة الصيد و القتل بما إذا كان الحيوان الوحشي محلل الأكل و في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) (إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلّا الأفعى و العقرب)[١] الحديث و في صحيحة حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) على رواية الشيخ (قدس سره) كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع و الحيات و غيرها فليقتله و إن لم يردك فلا ترده[٢] ثمّ أنه لا بأس للمحرم أنّ يستصحب معه من الصيد لحمه سواء قتله بالصيد أو بالذبح بعده و هو قبل إحرامه أو المحل الآخر و إنما يحرم أكله ما دام محرماً فإذا أحل جاز أن يأكله و في صحيحة علي بن مهزيار قال سألته عن المحرم معه لحم من لحوم الصيد في زاده هل يجوز أنّ يكون معه و لا يأكله و يدخله مكة و هو محرم فإذا حلّ أكله فقال نعم إذا لم
[١] وسائل الشيعة، باب ٨١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٨١ من أبواب تروك الإحرام، الحديث ١.