التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٨ - (مسألة ٣) لا يجوز للمحرم إمساك الصيد البري و الاحتفاظ به
..........
عن أبي عبد الله (عليه السلام) (لا يحرم أحد معه شيء من الصيد حتى يخرجه عن ملكه)[١] و مصححة بكير بن أعين قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أصاب ظبياً فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم قال: (أن كان حين ادخله خلّى سبيله فلا شيء عليه و أن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء)[٢].
أقول: لا ينبغي التأمّل في أنه إذا كان مع الشخص صيد حي سواء كان محلا أو محرماً اصطاده قبل إحرامه أو شراه فعليه عند دخول الحرم إرساله و يدلُّ عليه غير و أحد من الروايات منها ما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن الصيد يصاد في الحل ثمّ يجاء به إلى الحرم و هو حيّ قال: (إذا أدخله إلى الحرم حرم عليه أكله و إمساكه)[٣] الحديث و منها ما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن ظبي دخل الحرم قال لا يؤخذ و لا يمسّ أن الله تعالى يقول (وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً)[٤] فإن إطلاقها يشمل الدخول بالإدخال و مع الغمض عنه يعمه مقتضى التعليل المذكور و إذا وجب الإرسال حتى مع عدم الإحرام فالارسال معه وجوبه متيقن و أمّا وجوبه على المحرم بالإحرام و لو مع كون صيده قبل الإحرام فهو مقتضى رواية أبي سعيد المكاري، بل قد استظهر منها خروج الصيد بالإحرام عن الملك و لكن الاستظهار غير تام بل غاية مدلولها وجوب إخراجه عن الملك عند الإحرام و يشكل الالتزام به أيضاً حيث لم يثبت لأبي سعيد توثيق و مصححة بكير بن أعين لا دلالة لها
[١] وسائل الشيعة، باب ٣٤ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة، باب ٣٦ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة، باب ١٤ من أبواب كفارات الصيد.
[٤] وسائل الشيعة، باب ٣٦ من أبواب كفارات الصيد.