گوناگون (قصههاى كوتاه و آموزنده) - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٥ - ١٣٦ - مناقب امير المؤمنين
١٣٦- مناقب امير المؤمنين
فى رواية ابن سنان عن الصادق (ع): اول من سبق الى «بلى»؛ رسول الله (ص)، و ذلك انه كان اقرب الخلق الى الله تبارك و تعالى و كان بالمكان الذى قال له جبرئيل لما اسرى به الى السماء، تقدم يا محمد فقد وطئت موطئا (لم) يطأه احد قبلك لا ملك مقرب و لا نبى مرسل، و لولا ان روحه و نفسه كانت من ذلك المكان، لما قدر ان يبلغه فكان من الله عز وجل كما قال الله «قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى»[١] اى بل ادنى. فلما خرج الامر من الله وقع الى اوليائه فقال الصادق (ع): كان ذلك مأخوذا عليهم لله بالربوبية و لرسوله بالنبوة و لامير المؤمنين و الأئمة بالامامة.
فقال الست بربكم و محمد نبيكم و على امامكم و الائمة الهادين (الهادون) ائمتكم؟ فقالوا بلى. فقال الله: شهدنا ان تقولوا يوم القيامةاى لئلا تقول يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين.[٢] فأول ما اخذ الله عز و جل الميثاق على الانبياء بالربوبية و هو قوله و اذا اخذنا من النبيين ميثاقهم[٣] فذكر جملة الانبياء ثم ابرز افضلهم بالاسامى فقال: و منك يا محمد فقدم رسول الله لأنه افضلهم و من نوح و ابراهيم و موسى و عيسى بن مريم، فهولاء الخمسة افضل الانبياء و رسول الله افضلهم.
ثم اخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله على الانبياء له بالايمان به و على ان ينصروا امير المؤمنين، فقال و إذ اخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب و حكمة ثم جائكم رسول مصدق يعنى رسول الله «لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ» (آلعمران: ٨١)؛ يعنى اميرالمؤمنين تخبروا اممكم بخبره و خبروا اليه من الائمة (عليهمالسلام)[٤].
و فى صحيح آخر عن الباقر و الصادق (ع) فى قوله «لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ»: ما بعث الله من لدن آدم فهلم جرا الا و يرجع الى الدنيا فيقاتل فينصر رسول الله و امير المؤمنين ثم اخذ ايضاً ميثاق الانبياء على رسوله فقال: قل يا محمد آمنا بالله و ما انزل علينا و ما انزل على ابراهيم و اسماعيل و اسحق و يعقوب و الاسباط و ما اوتى موسى و عيسى و ما اوتى النبيون من ربهم لانفرق بين احد منهم و نحن له مسلمون.[٥]
[١] النجم: ٩
[٢] - الاعراف ٧: ١٧
[٣] - الاعراف ٧: ١٧٢
[٤] - مختصرالبصائر ص ٤١١ و تفسير القمى ج ١ ص ٢٤٦ و ٢٤٧ و مدينة معاجز الائمة الاثنى عشر ج ١ ص ٥٨ الى ٦٠ و بحار الانوار ج ٥ ص ٢٣٦.
[٥] - تفسير القمى ج ١ ص ٢٤٧ و مختصر البصائر ص ٤١٢ مدينة معاجز الائمة الاثنى عشر ج ١ ص ٦٠