گوناگون (قصههاى كوتاه و آموزنده) - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٤ - ١٣٥ - بحثى در باره تحدى قرآن به قرآن
أن يتبع ترتيب السور. فقد كانت تنزل الآية فتلحق بسورة سابقة أو لا حقة في النزول. إلا أن هذا يحتاج إلى ما يثبته.
و ليس في أسباب النزول ما يثبت أن آية يونس كانت بعد آية هود. و الترتيب التحكمي في مثل هذا لا يجوز.
و لقد حاول السيد رشيد رضا في تفسير المنار أن يجد لهذا العدد «عشر سور» علة، فأجهد نفسه طويلا- رحمة اللّه عليه- ليقول: إن المقصود بالتحدي هنا هو القصص القرآني، و أنه بالاستقراء يظهر أن السور التي كان قد نزل بها قصص مطول إلى وقت نزول سورة هود كانت عشرا. فتحداهم بعشر .. لأن تحديهم بسورة واحدة فيه يعجزهم أكثر من تحديهم بعشر نظرا لتفرق القصص و تعدد أساليبه، و احتياج المتحدي إلى عشر سور كالتي ورد فيها ليتمكن من المحاكاة إن كان سيحاكى ..[١] إلخ.
و نحسب- و اللّه أعلم- أن المسألة أيسر من كل هذا التعقيد. و أن التحدي كان يلاحظ حالة القائلين و ظروف القول، لأن القرآن كان يواجه حالات واقعة محددة مواجهة واقعة محددة. فيقول مرة: ائتوا بمثل هذا القرآن. أو ائتوا بسورة، أو بعشر سور. دون ترتيب زمني. لأن الغرض كان هو التحدي في ذاته بالنسبة لأي شيء من هذا القرآن. كله أو بعضه أو سورة منه على السواء. فالتحدي كان بنوع هذا القرآن لا بمقداره.
و العجز كان عن النوع لا عن المقدار. و عندئذ يستوي الكل و البعض و السورة. و لا يلزم ترتيب، إنما هومقتضى الحالة التي يكون عليها المخاطبون، و نوع ما يقولون عن هذا القرآن في هذه الحالة. فهو الذي يجعل من المناسب أن يقال سورة أو عشر سور أو هذا القرآن. و نحن اليوم لا نملك تحديد الملابسات التي لم يذكرها لنا القرآن.[٢] انتهى كلامه.
[١] من صفحة ٣٢ إلى صفحة ٤١ من تفسير المنار الجزء الثانى عشر.
[٢] فى ظلال القرآن، ج ٤، ص: ١٨٦١ و ١٨٦٢.