گوناگون (قصههاى كوتاه و آموزنده) - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٦ - ٢١٧ - فصل انسان
العمل و تحصيل الخير؛ و الا فنظرية و غايتها ادراك الحق. و كل منهما ينقسم بالقسمة الاولية الى ثلاثة اقسام، فالنظرية الى الالهى و الرياضى و الطبيعى، و العملية الى علم الخلاق و علم تدبير المنزل و علم سياسة المدينة.
ان النظرية: ان كان علما باحوال الموجودات من حيث يتعلق بالمادة تصورا و قواما فهى العلم الطبيعى. و ان كان من حيث يتعلق بها قواما لا تصورا فالرياضى، كالبحث عن الخطوط و السطوح و غيرهما مما يفتقر الى المادة فى الوجود لا فى التصور. و ان كان من حيث لايتعلق بها لا قواما و لا تصورا فالالهى و يسمى العلم الا على و علم ما بعد الطبيعة؛ كالبحث عن الوااجب و المجردات و ما يتعلق بذلك.
و الحكمة العملية ان تعلقت بآراء ينظم بها حال الشخص و ذكاء نفسه
فالحكمة الخلقية؛ و الا فان تعلقت بانتظام المشاركة الانسانية الخاصة فالحكمة المنزلية، و العامة فالحكمة المدنية السياسية.
٢١٧- فصل انسان
المشهور فى حد الانسان انه حيوان ناطق و قيل انه باطل طرداً و عكساً.
اما الطرد: فلان بعض الحيوانات قد ينطق.
و اما العكس: فبعض الناس لا ينطق.
و اجيب بان المراد منه، النطق العقلى و لم يذكروا له تفسيراً صحيحاً، و ذكر الرازى فى محكى المطالب العالية: ان الانسان اذا عرف و وجد من نفسه شياً و حالة مخصوصة، فانه بخلاف سائر الحيوانات يقدر على ان يعرف غيره حال نفسه فالناطق الذى جعل فصلا مقوما هو هذا المعنى، والسبب فيه ان اكمل طرق التعريف هو النطق فعبر عن هذه القدرة باكمل الطرق الدالة عليها و بهذا التقرير لا يتوجه السؤال المذكور.
اقول: القدرة المذكورة من الكيفيات النفسية و ليست بفصل، لانها عرض و الانسان جوهر. على انه لا دليل على أن