گوناگون (قصههاى كوتاه و آموزنده) - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٣ - ١٩٧ - الاختلاف فى نسخ الرواية الواحدة
الواردتين فى مقام تعيين عبارة الكافى و يبقى نقل التهذيب سليماً عن التعارض.
يقول الشهيد السيد الصدر فى كتابه تعارض الادلة الشرعية[١]: ان الامر يختلف باختلاف المبنى فى كيفية تصور حجية الخبر مع الواسطة، فالتصور المتعارف لحجيته هو ان يقال بان المخبر المباشر لنا يخبرنا عن خبر من قبله، فيثبت لنا خبر من قبله على اساس حجية اخبار المخبر المباشر، و من قبله يخبر عن خبر من قبله فيثبت لنا ذلك الخبر و هكذا.
فبناء على هذ التصور لا معارض لنقل التهذيب؛ لان كتاب البحار يثبت خبر من قبله وهكذا الى ان يصل الى الكافى. وكذلك كتاب الوسايل فيتعارضان فى تعيين خبر الكافى قبل ان يصلا الى اثبات خبر ذريح، فنقل التهذيب عن ذريح يبقى بلامعارض اذ لايوجد ما يصلح لمعارضته.
اما نقل الكلينى فلانه لم يثبت اشتماله على الواو مع تهافت نسخ الكافى و اما نقل البحار فلان التهذيب ينقل عن ذريح انه نطق ب- (او) و البحار ينقل عن الكافى انه قال: ان ذريحاً نطق بالواو[٢] و لعل كلا هذين الكلامين صادقان.
لكن المختار فى تصوير حجية الخبر مع الواسطة ان الناقل المباشر عن الامام ينقل حكماً واقعياً و نقله له موضوع لحكم ظاهرى، منجز للواقع و هو الحجية، فالناقل عنه ناقل لموضوع ذلك الحكم الظاهرى، و هذا النقل الجديد يشمله دليل الحجية لهذا اللحاظ و يكون بنفسه موضوعاً لحكم ظاهرى منجز لذلك الحكم الظاهرى المنجز للواقع و هكذا الى ان تصل الى
[١] - بحوث فى علم الاصول ج ٧/ ٢٦٦ ولاحظ ايضا كتابه: بحوث فى شرح العروة الوثقى، ج ٣، ص ٤٠٥.
[٢] - العبارة غير سليمة و لعل فيها سقطا.