گوناگون (قصههاى كوتاه و آموزنده) - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠٥ - ٢١٦ - تقسيم علوم از نظر قدما
فِي الطِّينِ وَ هُمْ أَظِلَّةٌ وَ خَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ وَ خَلَقَ اللَّهُ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا قَبْلَ أَبْدَانِهِمْ بِأَلْفَيْ عَامٍ عَرَضَهُمْ عَلَيْهِ وَ عَرَّفَهُمْ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَرَّفَهُمْ عَلِيّاً وَ نَحْنُ نَعْرِفُهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْل.[١]
و يقول المجلسى ان ما تقدم الأخبار المعتبرة فى هذا الباب و ما اسلفنا، فى ابواب بدء خلق الرسول (ص) و الائمة (ع) و هى قربية من التواتر دلت على تقادم خلق الارواح على الأجساد و ما ذكروه من الأدلة عل حدوث الأرواح عند خلق الأبدان مدخولة لايمكن رد تلك الروايات لاجلها.[٢]
اقول: و لعل نظره الى ما قيل من انها جسمانية الحدوث روحانية البقاء، و الحق ان الروايات تدل على تقدم الروح على البدن و لازمه استقلالها عن البدن و جودا سواء كان جسماً او مجرداً و اما ما ذكره بعض محشى البحار فى تأويل الروايات فساقط عن الاعتبار.
نعم الروايات المذكورة غير بالغة حد التواتر المصطلح، لكن دعوى
الاطمئنان بصدور بعضها عن المعصوم غير بعيدة؛ على ان ما قاله المحشى
تبعا لما تكرر من العلامة الطباطبايى فى تفسيره- الميزان- من عدم شمول ادلة حجية الخبر الواحد لغير الروايات الواردة فى المسائل الفقهية، دعوى ضعيفة و غير صادرة عن عمق و تأمل، فان عمدة المدرك لاعتبار الاخبار الآحاد، هو بناء العقلاء و هو عام فى كل خبر سوى ما علم فى الشرع من اعتبار العلم الوجدانى فيه؛ فلا يكفى خبر الثقة فيه و كذا الروايات المتواترة اجمالا او معنى على حجية خبر الواحد مطلقة.
٢١٦- تقسيم علوم از نظر قدما
قد تقسم الحكمة المفسرة بمعرفة الاشياء كما هى، الى النظرية و العملية، لانها ان كانت علما بالاصول المتعلقة بقدرتنا و اختيارنا فعملية و غايتها
[١] بحار الانوار، ج ٥٨ ص ١٣٥ و ١٣٦، به نقلى از كافى، ج ١، ص ٤٣٧.
[٢] - المصدر، ص ١٤١.