شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٨ - ٣/ ٢ بازدارى از فساد
مِن نَفعِ صَلاتِهِ فَليَنظُر؛ فَإِن كانَت صَلاتُهُ حَجَزَتهُ عَنِ الفَواحِشِ وَالمُنكَرِ، فَإِنّما أدرَكَ مِن نَفعِها بِقَدرِ مَا احتَجَزَ.[١]
١٢٣. الإمام الرضا عليه السلام: إنَّ عِلَّةَ الصَّلاةِ أنَّها إقرارٌ بِالرُّبوبيَّةِ للَّهِ عز و جل، وخَلعُ الأَندادِ، وقيامٌ بَينَ يَدَيِ الجَبّارِ جَلَّ جَلالُهُ بِالذُّلِّ والمَسكَنَةِ والخُضوعِ والاعتِرافِ والطَّلَبِ لِلإِقالَةِ مِن سالِفِ الذُّنوبِ، وَوَضعُ الوَجهِ عَلَى الأَرضِ كُلَّ يَومٍ إعظامًا للَّهِ جَلَّ جَلالُهُ، وأن يَكونَ ذاكِرًا غَيرَ ناسٍ ولا بَطِرٍ، ويَكونَ خاشِعًا مُتَذَلِّلًا راغِبًا طالِبًا لِلزّيادَةِ فِي الدّينِ والدُّنيا، مَعَ ما فيهِ مِنَ الإِيجابِ والمُداوَمَةِ عَلى ذِكرِ اللَّهِ عز و جل بِاللَّيلِ والنَّهارِ، لِئَلّا يَنسَى العَبدُ سَيِّدَهُ ومُدَبِّرَهُ وخالِقَهُ فَيَبطَرَ ويَطغى، ويَكونَ ذلِكَ في ذِكره لِرَبِّهِ جَلَّ وعَزَّ وقِيامِهِ بَينَ يَدَيهِ زاجِرًا[٢] لَهُ عَنِ المَعاصي ومانِعًا لَهُ مِن أنواعِ الفَسادِ.[٣]
٣/ ٣ التَّنزيهُ عَنِ الكِبرِ
١٢٤. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يَكونُ الإيمانُ تَطهيراً مِنَ الشِّركِ، والصَّلاةُ تَنزيهاً مِنَ الكِبرِ.[٤]
١٢٥. الإمام عليّ عليه السلام- في بَيانِ حِكمَةِ الفَرائِضِ-: وعَن ذلِكَ ما حَرَسَ اللَّهُ عِبادَهُ المُؤمِنينَ بِالصَّلَواتِ وَالزَّكَواتِ، ومُجاهَدَةِ الصِّيامِ فِي الأَيّامِ المَفروضاتِ؛ تَسكيناً لِأَطرافِهِم،
[١]. معاني الأخبار: ص ٢٣٧ ح ١ عن يونس بن ظبيان، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٩٩ ح ٢٣.
[٢]. زَجَرَ: أي نهى عنه( النهاية: ج ٢ ص ٢٩٦« زجر»).
[٣]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢١٤ ح ٦٤٥، علل الشرائع: ص ٣١٧ ح ٢ عن محمّد بن سنان و ص ٢٥٦ ح ٩، عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ٢ ص ١٠٣ ح ١ كلاهما عن الفضل بن شاذان وكلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٦ ص ٦٤ ح ١.
[٤]. جامع الأخبار: ص ٣٣٩ ح ٩٤٨، كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥٦٨ ح ٤٩٤٠، علل الشرائع: ص ٢٤٨ ح ٢ كلاهما عن زينب بنت الإمام عليّ عليهما السلام عن فاطمة عليها السلام، نهج البلاغة: الحكمة ٢٥٢ عن الإمام علي عليه السلام وكلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٦ ص ١٠٧ ح ١؛ بلاغات النساء: ص ٢٨ عن زينب بنت الإمام الحسين عليه السلام عن فاطمة عليها السلام نحوه.