شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٦ - ١/ ٨ وقتهاى نماز
زالَتِ الشَّمسُ فَكانَت عَلى حاجِبِهِ الأَيمَنِ، ثُمَّ أراني وَقتَ العَصرِ فَكانَ ظِلُّ كُلِّ شَيءٍ مِثلَهُ، ثُمَّ صَلَّى المَغرِبَ حينَ غَرَبَتِ الشَّمسُ، ثُمَّ صَلَّى العِشاءَ الآخِرَةَ حينَ غابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبحَ فَأَغلَسَ[١] بِها وَالنُّجومُ مُشتَبِكَةٌ»، فَصَلِّ لِهذِهِ الأَوقاتِ، وَالزَمِ السُّنَّةَ المَعروفَةَ والطَّريقَ الواضِحَةَ.[٢]
٤٦. الإمام الحسن عليه السلام: جاءَ نَفَرٌ مِنَ اليَهودِ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَسَأَلَهُ أعلَمُهُم عَن مَسائِلَ، فَكانَ مِمّا سَأَلَهُ أنَّهُ قالَ: أخبِرني عَنِ اللَّهِ عز و جل، لِأَيِّ شَيءٍ فَرَضَ اللَّهُ عز و جل هذِهِ الخَمسَ الصَّلَواتِ في خَمسِ مَواقيتَ عَلى امَّتِكَ في ساعاتِ اللَّيلِ وَالنّهارِ؟
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله: إنَّ الشَّمسَ عِندَ الزَّوالِ لَها حَلقَةٌ تَدخُلُ فيها، فَإِذا دَخَلَت فيها زالَتِ الشَّمسُ، فَيُسَبِّحُ كُلُّ شَيءٍ دونَ العَرشِ بِحَمدِ رَبّي جَلَّ جَلالُهُ، وهِيَ السّاعَةُ الَّتي يُصَلّي عَلَيَّ فيها رَبّي جَلَّ جَلالُهُ، فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ وعَلى امَّتي فيهَا الصَّلاةَ، وقالَ: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ[٣] الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» ....
وأمّا صَلاةُ العَصرِ فَهِيَ السّاعَةُ الَّتي أكَلَ آدَمُ عليه السلام فيها مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَخرَجَهُ اللَّهُ عز و جل مِنَ الجَنَّةِ، فَأَمَرَ اللَّهُ عز و جل ذُرِّيَّتَهُ بِهذِهِ الصَّلاةِ إلى يَومِ القِيامَةِ، وَاختارَها لِامَّتي فَهِيَ مِن أحَبِّ الصَّلَواتِ إلَى اللَّهِ عز و جل، وأوصاني أن أحفَظَها مِن بَينِ الصَّلَواتِ.
وأمّا صَلاةُ المَغرِبِ فَهِيَ السّاعَةُ الَّتي تابَ اللَّهُ عز و جل فيها عَلى آدَمَ عليه السلام، وكانَ بَينَ ما أكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ وبَينَ ما تابَ اللَّهُ عز و جل عَلَيهِ ثَلاثُمِئَةِ سَنَةٍ مِن أيّامِ الدُّنيا، وفي أيّامِ الآخِرَةِ يَومٌ كَأَلفِ سَنَةٍ، ما بَينَ العَصرِ إلَى العِشاءِ، وصَلّى آدَمُ عليه السلام ثَلاثَ رَكَعاتٍ: رَكَعةً لِخَطيئَتِهِ، ورَكعَةً لِخَطيئَةِ حَوّاءَ، ورَكعَةً لِتَوبَتِهِ، فَفَرَضَ اللَّهُ عز و جل هذِهِ الثَّلاثَ
[١]. الغَلَسُ: ظُلمَةُ آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح( النهاية: ج ٢ ص ٣٧٧« غلس»).
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ٣٠ ح ٣١، الأمالي للمفيد: ص ٢٦٧ ح ٣ كلاهما عن أبي إسحاق الهمداني، الغارات: ج ١ ص ٢٤٦ نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ٣٩٠ ح ١١؛ شرح نهج البلاغة لابن ميثم: ج ٤ ص ٤٢٩ وراجع الموطأ: ج ١ ص ٦ و سنن النسائي: ج ١ ص ٢٥٥.
[٣]. دُلوك الشمس: مَيلُها للغروب( مفردات الفاظ القرآن: ص ٣١٧« دلك»).