شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦ - ١/ ٢ تشريع نماز در اسلام
١٦. علل الشرائع عن إسحاق بن عمّار: سَأَلتُ أبَا الحَسَنِ موسَى بنَ جَعفَرٍ عليه السلام: كَيفَ صارَتِ الصَّلاةُ رَكعَةً وسَجدَتينِ؟ وكَيفَ إذا صارَت سَجدَتَينِ لَم تَكُن رَكعَتَينِ؟ فَقالَ:
إذا سَأَلتَ عَن شَيءٍ فَفَرِّغ قَلبَكَ لِتَفهَمَ:
إنَّ أوَّلَ صَلاةٍ صَلّاها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إنَّما صَلّاها فِي السَّماءِ بَينَ يَدَيِ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى، قُدّامَ عَرشِهِ جَلَّ جَلالُهُ، وذلِكَ أنَّهُ لَمّا اسرِيَ بِهِ وصارَ عِندَ عَرشِهِ تَبارَكَ وتَعالى، فَتَجَلّى لَهُ عَن وَجهِهِ حَتّى رَآهُ بِعَينِهِ، قالَ: «يا مُحَمَّدُ! ادنُ مِن صادٍ[١]، فَاغسِل مَساجِدَكَ وطَهِّرها وصَلِّ لِرَبِّكَ»، فَدَنا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إلى حَيثُ أمَرَهُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى، فَتَوَضَّأَ فَأَسبَغَ وُضوءَهُ، ثُمَّ استَقبَلَ الجَبّارَ تَبارَكَ وتَعالى قائِماً، فَأَمَرَهُ بِافتِتاحِ الصَّلاةِ، فَفَعَلَ.
فَقالَ: «يا مُحَمَّدُ، اقرَأ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ\* الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ»- إلى آخِرِها-»، فَفَعَلَ ذلِكَ، ثُمَّ أمَرَهُ أن يَقرَأَ نِسبَةَ ربِّهِ تَبارَكَ وتَعالى: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ\* قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\* اللَّهُ الصَّمَدُ» ثُمَّ أمسَكَ عَنهُ القَولَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ\* اللَّهُ الصَّمَدُ»، فَقالَ: «قُل: «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ\* وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ»»، فَأَمسَكَ عَنهُ القَولَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: «كَذلِكَ اللَّهُ رَبّي، كَذلِكَ اللَّهُ رَبّي، كَذلِكَ اللَّهُ رَبّي».
فَلَمّا قالَ ذلِكَ قالَ: «اركَع يا مُحَمَّدُ لِرَبِّكَ»، فَرَكَعَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَقالَ لَهُ وهُوَ راكِعٌ: قُل: «سُبحانَ رَبِّيَ العَظيمِ وبِحَمدِهِ»، فَفَعَلَ ذلِكَ ثَلاثاً، ثُمَّ قالَ: «ارفَع رَأسَكَ يا مُحَمَّدُ»، فَفَعَلَ ذلِكَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَقام مُنتَصِباً بَينَ يَدَيِ اللَّهِ عز و جل، فَقالَ: «اسجُد يا مُحَمَّدُ لِرَبِّكَ»، فَخَرَّ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ساجِداً، فَقالَ: قُل: «سُبحانَ رَبِّيَ الأَعلى وبِحَمدِهِ»، فَفَعَلَ ذلِكَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ثَلاثاً، فَقالَ لَهُ: «استَوِ جالِساً يا مُحَمَّدُ»، فَفَعَلَ،
[١]. صاد: قيلَ: هو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن( مجمع البحرين: ج ٢ ص ١٠٦١« صيد»).