شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤ - ١/ ٢ تشريع نماز در اسلام
صَارَتِ الصَّلاةُ رَكعَةً وسَجدَتَينِ.
ثُمَّ أوحَى اللَّهُ عز و جل إلَيهِ: «اقرَأ بِالحَمدِ لِلّهِ»، فَقَرَأَها مِثلَ ما قَرَأَ أوَّلًا، ثُمَّ أوحَى اللَّهُ عز و جل إلَيهِ: «اقرأ إنا أنزلناه»؛ فَإِنَّها نِسبَتُكَ ونِسبَةُ أهلِ بَيتِكَ إلى يَومِ القِيامَةِ». وفَعَلَ فِي الرُّكوعِ مِثلَ ما فَعَلَ فِي المَرَّةِ الأُولى، ثُمَّ سَجَدَ سَجدَةً واحِدَةً، فَلَمّا رَفَعَ رَأسَهُ تَجَلَّت لَهُ العَظَمَةُ فَخَرَّ ساجِداً مِن تِلقاءِ نَفسِهِ لا لِأَمرٍ امِرَ بِهِ، فَسَبَّحَ أيضاً.
ثُمَّ أوحَى اللَّهُ إلَيهِ: «ارفَع رَأسَكَ يا مُحَمَّدُ، ثَبَّتَكَ رَبُّكَ»، فَلَمّا ذَهَبَ لِيَقومَ قيلَ: «يا مُحَمَّدُ، اجلِس»، فَجَلَسَ، فَأَوحَى اللَّهُ إلَيهِ: «يا مُحَمَّدُ، إذا مَا أنعَمتُ عَلَيكَ فَسَمِّ بِاسمي»، فَأُلهِمَ أن قالَ: بِسمِ اللَّهِ وبِاللّهِ ولا إلهَ إلَّااللَّهُ، وَالأَسماءُ الحُسنى كُلُّها لِلّهِ، ثُمَّ أوحَى اللَّهُ إلَيهِ: «يَا مُحَمَّدُ، صَلِّ عَلى نَفسِكَ وعَلى أهلِ بَيتِكَ»، فَقالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيَّ وعَلى أهلِ بَيتي، وقَد فَعَلَ.
ثُمَّ التَفَتَ فَإِذا بِصُفوفٍ مِنَ المَلائِكَةِ وَالمُرسَلينَ وَالنَّبيّينَ، فَقيلَ: «يا مُحَمَّدُ، سَلِّم عَلَيهِم»، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، فَأَوحَى اللَّهُ إلَيهِ: «إنَّ السَّلامَ وَالتَّحِيَّةَ وَالرَّحمَةَ وَالبَرَكَاتِ أنتَ وذُرِّيَّتُكَ»، ثُمَّ أوحَى اللَّهُ إلَيهِ ألّا يَلتَفِتَ يَساراً.
و أوَّلُ آيَةٍ سَمِعَهَا بَعدَ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» و «إِنَّا أَنْزَلْناهُ» آيَةُ أصحابِ اليَمينِ وأصحابِ الشِّمالِ؛ فَمِن أجلِ ذلِكَ كانَ السَّلامُ واحِدَةً تُجَاهَ القِبلَةِ، ومِن أجلِ ذلِكَ كانَ التَّكبيرُ فِي السُّجودِ شُكراً، وقَولُهُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله سَمِعَ ضَجَّةَ المَلائِكَةِ بِالتَّسبِيحِ وَالتَّحميدِ وَالتَّهليلِ؛ فَمِن أجلِ ذلِكَ قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، ومِن أجلِ ذلِكَ صارَتِ الرَّكعَتانِ الأُولَيانِ كُلَّمَا أحدَثَ فيهِما حَدَثاً كانَ عَلى صاحِبِهِما إِعادَتُهُما. فَهذَا الفَرضُ الأَوَّلُ في[١] صَلاةِ الزَّوالِ؛ يَعني صَلاةَ الظُّهرِ.[٢]
[١]. في بعض نسخ الكافي وفي الوافي:« وهي» بدل« في».
[٢]. الكافي: ج ٣ ص ٤٨٥ ح ١، علل الشرائع: ص ٣١٥ ح ١ نحوه، منتقى الجمان: ج ٢ ص ٣٥٠ كلّها عن عمر بن اذينة، بحار الأنوار: ج ٨٢ ص ٢٤٠ ح ١.