شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٢ - ٧/ ٢ رازهاى اذان
يا لَها مِن كَرامَةٍ، وَاعجَلوا إلى سُرورِ الدُّنيا وَالعُقبى، ونَجاةِ الآخِرَةِ وَالاولى.
وفِي المَرَّةِ الثّانِيَةِ: «حَيَّ عَلَى الفَلاحِ» فَإِنَّهُ يَقولُ: سابِقوا إلى ما دَعَوتُكُم إلَيهِ، وإلى جَزيلِ الكَرامَةِ وعَظيمِ المِنَّةِ وسَنِيِ[١] النِّعمَةِ وَالفَوزِ العَظيمِ، ونَعيمِ الأَبَدِ في جِوارِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله محمّد صلى الله عليه و آله، ٠ قدس سره في مَقعَدِ صِدقٍ عِندَ مَليكٍ مُقتَدِرٍ.
وأمّا قَولُهُ: «اللَّهُ أكبَرُ» فَإِنَّهُ يَقولُ: اللَّهُ أعلى وأجَلُّ مِن أن يَعلَمَ أحَدٌ مِن خَلقِهِ ما عِندَهُ مِنَ الكَرامَةِ لِعَبدٍ أجابَهُ وأطاعَهُ، وأطاعَ أمرَهُ وعَبَدَهُ، وعَرَفَ وَعيدَهُ وَاشتَغَلَ بِهِ وبِذِكرِهِ، وأحَبَّهُ وآمَنَ بِهِ، وَاطمَأَنَّ إلَيهِ ووَثِقَ بِهِ، وخافَهُ ورَجاهُ، وَاشتاقَ إلَيهِ ووافَقَهُ في حُكمِهِ وقَضائِهِ ورَضِيَ بِهِ.
وفِي المَرَّةِ الثّانِيَةِ: «اللَّهُ أكبَرُ» فَإِنَّهُ يَقولُ: اللَّهُ أكبَرُ وأعلى وأجَلُّ مِن أن يَعلَمَ أحَدٌ مَبلَغَ كَرامَتِهِ لِأَولِيائِهِ، وعُقوبَتِهِ لِأَعدائِهِ، ومَبلَغِ عَفوِهِ وغُفرانِهِ ونِعمَتِهِ لِمَن أجابَهُ وأجابَ رَسولَهُ، ومَبلَغَ عَذابِهِ ونَكالِهِ[٢] وهَوانِهِ لِمَن أنكَرَهُ وجَحَدَهُ.
وأمّا قَولُهُ: «لا إلهَ إلَّااللَّهُ» مَعناهُ: للَّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ عَلَيهِم بِالرَّسولِ وَالرِّسالَةِ وَالبَيانِ وَالدَّعوَةِ، وهُوَ أجَلُّ مِن أن يَكونَ لِأَحَدٍ مِنهُم عَلَيهِ حُجَّةٌ، فَمَن أجابَهُ فَلَهُ النّورُ وَالكَرامَةُ، ومَن أنكَرَهُ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالَمينَ، وهُوَ أسرَعُ الحاسِبينَ.
ومَعنى «قَد قامَتِ الصَّلاةُ» فِي الإِقامَةِ؛ أي حانَ وَقتُ الزِّيارَةِ وَالمُناجاةِ وقَضاءِ الحَوائِجِ ودَركِ المُنى وَالوُصولِ إلَى اللَّهِ عز و جل وإلى كَرامَتِهِ وعَفوِهِ ورِضوانِهِ وغُفرانِهِ[٣].
[١]. السنيّ: الرفيع( الصحاح: ج ٦ ص ٢٣٨٤« سنا»).
[٢]. نكّل به تنكيلًا: صنع صنيعاً يحذّر غيره. والنكال: ما نكّلت به غيرك كائناً ما كان( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٦٠« نكل»).
[٣]. التوحيد: ص ٢٣٨ ح ١، معاني الأخبار: ص ٣٨ ح ١ كلاهما عن يزيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام الحسين عليهم السلام، فلاح السائل: ص ٢٦٢ ح ١٥٦ عن زيد بن الحسن عن الإمام الكاظم عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٨٤ ص ١٣١ ح ٢٤.