شناخت نامه نماز - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٦ - ٦/ ٩ مجموعه آداب نماز
٦٥١. الإمام زين العابدين عليه السلام: حَقُّ الصَّلاةِ أن تَعلَمَ أنَّها وِفادَةٌ إلَى اللَّهِ عز و جل وأنتَ فيها قائِمٌ بَينَ يَدَيِ اللَّهِ عز و جل، فَإِذا عَلِمتَ ذلِكَ قُمتَ مَقامَ العَبدِ الذَّليلِ الحَقيرِ الرّاغِبِ الرّاهِبِ الرّاجِي الخائِفِ المُستَكينِ المُتَضَرِّعِ المُعَظِّمِ لِمَن كانَ بَينَ يَدَيهِ بِالسُّكونِ والوَقارِ، وتُقبِلُ عَلَيها بِقَلبِكَ وتُقيمُها بِحُدودِها وحُقوقِها.[١]
٦٥٢. الإمام الباقر عليه السلام: إذا قُمتَ فِي الصَّلاةِ فَلا تُلصِق قَدَمَكَ بِالاخرى، دَع بَينَهُما فَصلًا، إصبَعًا أقلَّ ذلِكَ إلى شِبرٍ أكثَرِهِ، وَاسدُل مَنكِبَيكَ وأرسِل يَدَيكَ، ولا تُشَبِّك أصابِعَكَ وَلتَكونا عَلى فَخِذَيكَ قُبالَةَ رُكبَتَيكَ، وَليَكُن نَظَرُكَ إلى مَوضِعِ سُجودِكَ.
فَإِذا رَكَعتَ فَصُفَّ في رُكوعِكَ بَينَ قَدَمَيكَ، تَجعَلُ بَينَهُما قَدرَ شِبرٍ، وتُمَكِّنُ راحَتَيكَ مِن رُكبَتَيكَ وتَضَعُ يَدَكَ اليُمنى عَلى رُكبَتِكَ اليُمنى قَبلَ اليُسرى، وبَلِّع[٢] أطرافَ أصابِعِكَ عَينَ الرُّكبَةِ، وفَرِّج أصابِعَكَ إذا وَضَعتَها عَلى رُكبَتَيكَ، فَإِذا وَصَلَت أطرافُ أصابِعِكَ في رُكوعِكَ إلى رُكبَتَيكَ أجزَأَكَ ذلِكَ، وأحَبُّ إلَيَّ أن تُمَكِّنَ كَفَّيكَ مِن رُكبَتَيكَ فَتَجعَلَ أصابِعَكَ في عَينِ الرُّكبَةِ وتُفَرِّجَ بَينَهُما، وأقِم صُلبَكَ ومُدَّ عُنُقَكَ، وَليَكُن نَظَرُكَ إلى ما بَينَ قَدَمَيكَ.
فَإِذا أرَدتَ أن تَسجُدَ فَارفَع يَدَيكَ بِالتَّكبيرِ وخِرَّ ساجدًا، وابدَأ بِيَدَيكَ فَضَعهُما عَلَى الأَرضِ قَبلَ رُكبَتَيكَ، تَضَعُهُما مَعًا، ولا تَفتَرِش ذِراعَيكَ افتِراشَ السَّبُعِ ذِراعَيهِ، ولا تَضَعَنَّ ذِراعَيكَ عَلى رُكبَتَيكَ وفَخِذَيكَ ولكِن تَجَنَّح[٣] بِمِرفَقَيكَ، ولا تُلصِق كَفَّيكَ بِرُكبَتَيكَ، ولا تُدنِهِما مِن وَجهِكَ بَينَ ذلِكَ حِيالَ مَنكِبَيكَ، ولا تَجعَلهُما بَينَ يَدَي
[١]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٦١٩ ح ٣٢١٤، الأمالي للصدوق: ص ٤٥٢ ح ٦١٠، الخصال: ص ٥٦٦ ح ١ كلّها عن أبي حمزة الثمالي، تحف العقول: ص ٢٥٨ نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٤ ص ٤.
[٢]. بلِّع أطراف أصابعك عين الركبة: أي اجعل أطراف أصابعك بالعة لعين الركبة( مجمع البحرين: ج ١ ص ١٨٥« بلع»). وفي تهذيب الأحكام:« بلّغ» بدل« بلّع».
[٣]. التجنّح في الصلاة: هو أن يرفع ساعديه في السجود على الأرض ولا يفترشهما( النهاية: ج ١ ص ٣٠٥« جنح»).