فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٥ - قتل الثلة الصالحة من أصحاب الحسين(ع) معه
جابر: «أعنت على ابن فاطمة، وقتلت سيد القرّاء. لقد أتيت عظيماً من الأمر. والله لا أكلمك من رأسي كلمة أبداً»[١].
ولما حمل عمرو بن الحجاج بأصحابه على أصحاب الحسين (ع) وصرع مسلم بن عوسجة قال أصحاب عمرو بن الحجاج متبجحين: «قتلنا مسلم بن عوسجة الأسدي». فقال شبث بن ربعي: «ثكلتكم أمهاتكم ... تفرحون أن يقتل مثل مسلم بن عوسجة. أما والذي أسلمت له لرب موقف له قد رأيته في المسلمين كريم. لقد رأيته يوم سلق آذربايجان قتل ستة من المشركين قبل تتام خيول المسلمين. أفيقتل منكم مثله وتفرحون؟!»[٢].
وقال أبو ثمامة عمرو بن عبد الله الصائدي للإمام الحسين (ع): «يا أبا عبد الله نفسي لك الفداء، إني أرى هؤلاء قد اقتربوا منك. ولا والله لا تقتل حتى أقتل دونك إن شاء الله. وأحب أن ألقى ربي وقد صليت هذه الصلاة التي قد دنا وقتها». فرفع الإمام الحسين (ع) رأسه، ثم قال: «ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين الذاكرين. نعم هذا أول وقتها»[٣] ... إلى غير ذلك مما يشهد بما ذكرنا من رفيع مقامهم (رضوان الله تعالى عليهم).
[١] تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٣٢٩ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، واللفظ له. وذكر بعضه في الكامل في التاريخ ج: ٤ ص: ٦٧ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين رضي الله عنه، وأنساب الأشراف ج: ٣ ص: ٣٩٩ مقتل الحسين بن علي عليهما السلام، وغيرها من المصادر.
[٢] تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٣٣٢ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج: ٤ ص: ٦٧ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين رضي الله عنه.
[٣] تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٣٣٤ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج: ٤ ص: ٧٠ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين رضي الله عنه. مقتل الحسين للخوارزمي ج: ٢ ص: ١٧.