فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٤ - قتل الثلة الصالحة من أصحاب الحسين(ع) معه
وقوماً مستميتين ...»[١].
وقال حبيب بن مظاهر مخاطباً عسكر ابن سعد واعظاً لهم: «أما والله لبئس القوم عند الله غداً قوم يقدمون عليه قد قتلوا ذرية نبيه (ع) وعترته وأهل بيته (ص). وعباد أهل هذا المصر المجتهدين بالأسحار والذاكرين الله كثيراً». فقال له عزرة بن قيس: «إنك لتزكي نفسك ما استطعت». فقال له زهير بن القين: «يا عزرة إن الله قد زكاها وهداها، فاتق الله يا عزرة، فإني لك من الناصحين. أنشدك الله يا عزرة أن تكون ممن يعين الضلال على قتل النفوس الزكية»[٢].
وفي حديث غلام عبد الرحمن بن عبد ربه الأنصاري قال: «فجعل برير يهازل عبد الرحمن، فقال له عبد الرحمن: دعنا فوالله ما هذه بساعة باطل. فقال له برير: والله لقد علم قومي أني ما أحببت الباطل شاباً ولا كهلًا، ولكن والله إني لمستبشر بما نحن لاقون، والله إن بيننا وبين الحور العين إلا أن يميل هؤلاء علينا بأسيافهم ...»[٣].
ولما ذهب كعب بن جابر الأزدي ليحمل على برير قال له عفيف بن زهير بن أبي الأخنس رادعاً له: «إن هذا برير بن خضير القارئ الذي كان يقرئنا القرآن في المسجد».
ولما قتله ورجع إلى الكوفة قالت له امرأته أو أخته النوار بنت
[١] مقتل الحسين للخوارزمي ج: ٢ ص: ١٥، واللفظ له. تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٣٣١ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة. الكامل في التاريخ ج: ٤ ص: ٦٧ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين رضي الله عنه. أنساب الأشراف ج: ٣ ص: ٤٠٠ مقتل الحسين بن علي عليهما السلام. وغيرها من المصادر.
[٢] تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٣١٦ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، واللفظ له. الفتوح لابن أعثم ج: ٥ ص: ١٠٩ ذكر اجتماع العسكر إلى حرب الحسين بن علي رضي الله عنه.
[٣] تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٣٢١ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة، واللفظ له. الكامل في التاريخ ج: ٤ ص: ٦٠ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: ذكر مقتل الحسين رضي الله عنه. البداية والنهاية ج: ٨ ص: ١٩٣ أحداث سنة إحدى وستين من الهجرة: صفة مقتله مأخوذة من كلام أئمة الشأن. وغيرها من المصادر.