فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٣ - صارت الإمامة عند الجمهور دنيوية بعد أن كانت دينية ودنيوية
بِالنَّفْسِ وتقول أنت غير ذلك. والله لتقيدنه أو لأضربنك بسيفي. فما برح حتى قتل الأسدي[١].
وقد حاول الأمويون الاستمرار على ذلك رغم سقوط قدسية الخلفاء عند جمهور المسلمين. فقد روي أنه دخل عمر بن عبد العزيز على سليمان بن عبد الملك وعنده أيوب ابنه- وهو يومئذٍ ولي عهده قد عقد له من بعده- فجاء إنسان يطلب ميراثاً من بعض نساء الخلفاء. فقال سليمان: ما أخال النساء يرثن في العقار شيئاً. فقال عمر بن عبد العزيز: سبحان الله! وأين كتاب الله. فقال سليمان: يا غلام اذهب فائتني بسجل عبد الملك. فقال له عمر: لكأنك أرسلت إلى المصحف! فقال أيوب بن سليمان: ليوشكن الرجل يتكلم بمثل هذا عند أمير المؤمنين فلا يشعر حتى يفارقه رأسه. فقال عمر: إذا أفضى الأمر إليك وإلى أمثالك كان ما يدخل على الإسلام أشد مما يخشى عليكم من هذا القول! ثم قام فخرج[٢].
وعن مطر قال: «ما لقيت شامياً أفقه من رجاء بن حياة، إلا أنه إذا حركته وجدته شامياً، وربما جرى الشيء فنقول [فيقول. ظ]: فعل عبد الملك بن مروان رضي الله عنه»[٣].
ويذكر البلاذري الوليد بن يزيد الماجن المتهتك، فيقول: «المدائني وغيره
[١] أنساب الأشراف ج: ٥ ص: ٢٦١- ٢٦٢ أمر حجر بن عدي الكندي ومقتله.
[٢] شرح نهج البلاغة ج: ١٨ ص: ١٤٤، واللفظ له. تاريخ دمشق ج: ١٠ ص: ١٠٥- ١٠٦ في ترجمة أيوب بن سليمان بن عبد الملك. حلية الأولياء ج: ٥ ص: ٢٨٠- ٢٨١ في ترجمة عمر بن عبد العزيز. اختلاف الأئمة العلماء ج: ٢ ص: ١١٨. وغيرها من المصادر.
[٣] تاريخ دمشق ج: ١٨ ص: ١٠٤ في ترجمة رجاء بن حيوية، واللفظ له. تهذيب الكمال ج: ٩ ص: ١٥٤ في ترجمة رجاء بن حياة. تهذيب التهذيب ج: ٣ ص: ٢٢٩ في ترجمة رجاء بن حياة. طبقات الفقهاء ج: ١ ص: ٧٥ في ترجمة رجاء بن حياة الكندي. وغيرها من المصادر.