فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٢ - نماذج من التحريف في العهد الأموي
مثل ما يأتي في حديث أبي عبيد الله، قال: «دخلت على أبي جعفر المنصور يوماً، فقال: إني أريد أن أسألك عن شيء، فاحلف بالله أنك تصدقني ... فحلفت، فقال: ما قولك في خلفاء بني أمية؟ فقلت: وما عسيت أن أقول فيهم. إنه من كان منهم لله مطيعاً، وبكتابه عاملًا، ولسنة نبيه (ص) متبعاً، فإنه إمام يجب طاعته ومناصحته، ومن منهم على غير ذلك فلا. فقال: جئت بها- والذي نفسي بيده- عراقية. هكذا أدركت أشياخك من أهل الشام يقولون؟ قلت: لا، أدركتهم يقولون: إن الخليفة إذا استخلف غفر الله له ما مضى من ذنوبه. فقال لي المنصور: إي والله، وما تأخر من ذنوبه ...»[١].
وعن أبي حصين قال: «دخل عبد الله [بن خالد] بن أسيد على معاوية في مرضه الذي مات فيه، فرأى منه جزعاً، فقال: ما جزعك يا أمير المؤمنين؟! إن مت دخلت الجنة، وإن حييت فقد علم الله حاجة الناس إليك. فقال: رحم الله أباك، إن كان لنا ناصحاً، نهاني عن قتل ابن الأدبر وأصحابه»[٢].
وفي حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: «لما توفي عمر بن عبد العزيز وولي يزيد بن عبد الملك قال: سيروا بسيرة عمر. قال: فأتي بأربعين شيخاً فشهدوا له ما على الخلفاء حساب ولا عذاب»[٣].
وعن المدائني عن إسماعيل بن إبراهيم قال: «سمعت شيخناً يقول:
[١] يأتي الحديث بتمامه مع مصادره في ص: ٣٥٧- ٣٥٨.
[٢] أنساب الأشراف ج: ٥ ص: ٢٧٥ أمر حجر بن عدي الكندي ومقتله، واللفظ له. الإصابة في تمييز الصحابة ج: ٦ ص: ٥٠٧ في ترجمة يزيد بن أسد بن كرز. تاريخ مدينة دمشق ج: ٦٥ ص: ١٠٦- ١٠٧ في ترجمة يزيد بن أسد بن كرز بن عامر.
[٣] تاريخ مدينة دمشق ج: ٦٥ ص: ٣٠٤ في ترجمة يزيد بن عبد الملك بن مروان، واللفظ له. تاريخ الإسلام ج: ٧ ص: ٢٨٠ في ترجمة يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم. تاريخ الخلفاء ص: ٢٤٦ في ترجمة يزيد بن عبد الملك بن مروان. وغيرها من المصادر.