فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٠ - تأكيد السلطة على أهمية الإمامة وعلى الطاعة ولزوم الجماعة
مؤدون إليهم الحق الذي جعله الله لهم، وأمرنا- أو قال: وحسابنا- على الله». وفي الصباح لما اجتمع خالد وعلقمة عند عمر أظهر عمر حقيقة الحال، وأن حديث علقمة لم يكن مع خالد، بل مع عمر نفسه، وعزر عمر علقمة لذمه إياه، ثم قال عن كلمته السابقة في الطاعة وعدم محاولة التغيير من أجل عزل خالد: «إنه قال كلمة لأن يقولها من أصبح من أمة محمد أحب إلي من حمر النعم»[١].
١٠- وخطب عمر بالجابية، فذكر خطبة لرسول الله (ص) أكد فيها على لزوم الجماعة[٢].
١١- وعن عبد الملك بن عمير قال: «كان عامة خطبة يزيد بن أبي سفيان وهو على الشام: عليكم بالطاعة والجماعة. فمن ثم لا يعرف أهل الشام إلا الطاعة»[٣].
١٢- وفي صحيح أبي حمزة الثمالي قال: «سمعت أبا جعفر [يعني: الإمام الباقر] (ع) يقول: قال رسول الله (ص)- ومعاوية يكتب بين يديه وأهوى بيده إلى خاصرته بالسيف- من أدرك هذا يوماً أميراً فليبقر خاصرته بالسيف. فرآه رجل ممن سمع ذلك من رسول الله (ص) يوماً وهو يخطب بالشام على الناس، فاخترط سيفه ثم مشى إليه، فحال الناس بينه وبينه، فقالوا: يا عبد الله ما لك؟ فقال: سمعت رسول الله (ع) يقول: من أدرك هذا يوماً أميراً فليبقر خاصرته بالسيف. فقالوا: أتدري من استعمله؟ قال: لا. قالوا: أمير المؤمنين عمر. فقال: سمعاً
[١] تاريخ المدينة ج: ٣ ص: ٧٩٥. واللفظ له. الإصابة ج: ٤ ص: ٤٥٩ في ترجمة علقمة بن علاثة. تاريخ دمشق ج: ٤١ ص: ١٤١ في ترجمة علقمة بن علاثة. وغيرها من المصادر.
[٢] لاحظ سنن الترمذي ج: ٣ ص: ٣١٥ أبواب الفتن عن رسول( ص): باب في لزوم الجماعة، والسنن الكبرى للنسائي ج: ٥ ص: ٣٨٨- ٣٨٩ كتاب عشرة النساء: لا يخلون رجل بامرأة، فتح الباري شرح صحيح البخاري ج: ١٣ ص: ٢٦٦، ونصب الراية ج: ٦ ص: ١٤١- ١٤٢، وعلل الترمذي الكبير ص: ٣٢٣ أبواب الفتن: ما جاء في لزوم الجماعة.
[٣] تاريخ دمشق ج: ١ ص: ٣١٩ باب ما ذكر من تمسك أهل الشام بالطاعة واعتصامهم بلزوم السنة والجماعة.