فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٤ - شواهد أمر يزيد بقتل الإمام الحسين(ع)
ثم جمع صاحب حرسه بحضرتهم، فقال: «أقم على رأس كل رجل من هؤلاء رجلين، ومع كل واحد سيف. فإن ذهب رجل منهم يرد عليّ كلمة بتصديق أو تكذيب فليضرباه بسيفهما».
ثم خرج وخرجوا معه حتى رقى المنبر. فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن هؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم، لا يُبَتّ[١] أمر دونهم، ولا يقضى إلا عن مشورتهم. وإنهم قد رضوا وبايعوا ليزيد. فبايعوا على اسم الله».
فبايع الناس وكانوا يتربصون بيعة هؤلاء النفر. ثم ركب رواحله، وانصرف إلى المدينة[٢].
فلقي الناس أولئك النفر، فقالوا لهم: زعمتم أنكم لا تبايعون، فلِمَ أُرضيتم وأُعطيتم وبايعتم؟ قالوا: والله ما فعلنا. فقالوا: ما منعكم أن تردوا على الرجل؟ قالوا: كادنا وخفنا القتل[٣].
كما أن ذلك هو المناسب لطلب مروان من الوليد بن عتبة أن يقتل الإمام الحسين (ع) إن لم يبايع وتأنيبه له على ترك قتله[٤]، ولعزل يزيد الوليد بن عتبة
[١] بتّ الأمر: أمضاه.
[٢] سمط النجوم العوالي ج: ٣ ص: ٤٥.
[٣] الكامل في التاريخ ج: ٣ ص: ٥٠٨- ٥٠٩ أحداث سنة ست وخمسين من الهجرة: ذكر البيعة ليزيد بولاية العهد، واللفظ له. تاريخ خليفة بن خياط ص: ١٦٤ أحداث سنة إحدى وخمسين من الهجرة: أخذ معاوية بن أبي سفيان البيعة لابنه يزيد. تاريخ الإسلام ج: ٤ ص: ١٥٢ حوادث سنة إحدى وخمسين من الهجرة. الإمامة والسياسة ج: ١ ص: ١٥٣ قدوم معاوية المدينة على هؤلاء القوم وما كان بينهم من المنازعة. سمط النجوم العوالي ج: ٣ ص: ٤٥ عهد معاوية لابنه يزيد بالخلافة. وغيرها من المصادر.
[٤] تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٢٥١- ٢٥٢ أحداث سنة ستين من الهجرة: خلافة يزيد بن معاوية. الكامل في التاريخ ج: ٤ ص: ١٥ أحداث سنة ستين من الهجرة: ذكر بيعة يزيد. البداية والنهاية ج: ٨ ص: ١٥٧ أحداث سنة ستين من الهجرة النبوية: يزيد بن معاوية وما جرى في أيامه. تاريخ الإسلام ج: ٤ ص: ١٦٩ حوادث سنة ستين من الهجرة: بيعة يزيد. الفتوح لابن أعثم ج: ٥ ص: ١٤ ذكر الكتاب إلى أهل البيعة بأخذ البيعة. الإمامة والسياسة ج: ١ ص: ١٦٥ إباية القوم الممتنعين عن البيعة. وغيرها من المصادر.