فاجعة الطف: ابعادها، ثمراتها، توقيتها - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٦ - شواهد أمر يزيد بقتل الإمام الحسين(ع)
أن سوف يترككم ما تدعون به قتلى تهاداكم العقبان والرخم[١]
الرابع: ما روي من أن يزيد دسّ مع الحاج ثلاثين رجلًا من شياطين بني أمية وأمرهم باغتيال الإمام الحسين[٢] (ع).
ويناسب ذلك حديث الفرزدق الشاعر قال: «حججت بأمي، فأنا أسوق بعيرها حين دخلت الحرم في أيام الحج- وذلك في سنة ستين- إذ لقيت الحسين بن علي خارجاً من مكة معه أسيافه وتراسه ... فقلت: بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله ما أعجلك عن الحج؟ فقال: لو لم أعجل لأخذت ...»[٣]. وما سبق من أنه (ع) كان يعتذر عن خروجه بأنه يخشى أن تهتك به حرمة الحرم[٤].
الخامس: بقاء ابن زياد عاملًا ليزيد حتى مات يزيد. بل قال ابن أعثم: «لما قتل الحسين استوسق العراقان جميعاً لعبيد الله بن زياد. وأوصله يزيد بألف ألف درهم جائزة ... ثم علا أمره، وارتفع قدره ...»[٥].
وقال المسعودي: «وكان يزيد صاحب طرب وجوارح وكلاب وقرود
[١] تذكرة الخواص ص: ٢٣٧- ٢٣٨ الباب التاسع في ذكر الحسين( ع)، واللفظ له. وذكرت جميع الأبيات مع اختلاف في الكتاب في تاريخ دمشق ج: ١٤ ص: ٢١١ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب، وتهذيب الكمال ج: ٦ ص: ٤٢٠ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب، والبداية والنهاية ج: ٨ ص: ١٧٧ في أحداث سنة ستين من الهجرة: صفة مخرج الحسين إلى العراق. وغيرها من المصادر.
[٢] ينابيع المودة ج: ٣ ص: ٥٩ خروج الحسين من مكة. بحار الأنوار ج: ٤٥ ص: ٩٩.
[٣] تاريخ الطبري ج: ٤ ص: ٢٩٠ أحداث سنة ستين من الهجرة: ذكر الخبر عن مسير الحسين( ع) من مكة متوجهاً إلى الكوفة وما كان من أمره في مسيره، واللفظ له. البداية والنهاية ج: ٨ ص: ١٨٠ أحداث سنة ستين من الهجرة: صفة مخرج الحسين إلى العراق. الأمالي للشجري ج: ١ ص: ١٦٦ فضل الحسين بن علي عليهما السلام وذكر مصرعه وسائر أخباره وما يتصل بذلك.
[٤] تقدمت مصادره في ص: ٤٠.
[٥] الفتوح لابن أعثم ج: ٥ ص: ١٥٦- ١٥٧ ذكر ما كان بعد مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما.