الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٧٢ - ثانياً المحاور الموضوعية
الله عليه وآله وسلم)([١٧٣]): (من الكامل)
حيران في قعر الجحيم معلق
ما بين ألسنة اللظى الحمراء
أبصرت ظلَّك يا يزيد يرجه
موج اللهيب وعاصف الأنواء
وقد أكد الشعراء الصفات السلبية لأعداء الحسين، وكان تأكيدهم في المقام الأول على اتباع القوم لأهوائهم، وتركهم لأمر الآخرة، إذ لم يكن لدى هؤلاء مبدأ أو عقيدة يقاتلون من أجلها، " ولو كانوا يحاربون بعقيدة لما لصقت بهم وصمة النفاق، ومسبة الأخلاق "([١٧٤])، يقول الشيخ كاظم آل نوح([١٧٥]): (من الخفيف)
يا لها عصبة أضاعت رشاداً
ونأت عنه يوم فاض الشقاء
من تربى على الشقا كيف يحلو
عنده الحمد والهدى والثناء
وعصوا ناصحاً أطاعوا مضلاً
واستخفت حلومها الأدعياء
ويقول الجواهري([١٧٦]): (من الطويل)
وغطى على الأبصارِ حقدٌ فلم تكنْ
لتجهدَ عينٌ أن تمد وتبصرا
فهذا الذم والتشنيع على قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) ما هو إلا هجاء إسلامي يقوم على سلب صفة الإيمان من المهجو، لإظهاره بصورة المذموم عند الله.
[١٧٣] روي عن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " إن قاتل الحسين بن علي في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدنيا، وقد شدت يداه ورجلاه بسلاسل من نار... " عيون أخبار الرضا: ١ / ٥١.
[١٧٤] أبو الشهداء الحسين بن علي: ١٣٧.
[١٧٥] ديوان الشيخ كاظم آل نوح: ١ / ٤.
[١٧٦] ديوان الجواهري: ٢ / ٢٧٢.