الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٢١٢ - التكرار
(لهفي)([٥٧٨]) لدلالتها على الحزن والتفجع، و(يوم)([٥٧٩]) لدلالتها على يوم الطف، أو تكرار أسلوب معيَّن، ولاسيما أسلوب الاستفهام، والتعجب، لدلالة الأول على رفض الشاعر واستنكاره لما جرى في كربلاء، ودلالة الآخر على الذهول والحيرة لفداحة يوم الطف.
وبرزت الوظيفة التأكيدية لأسلوب التكرار في ألفاظ أخرى، كتكرار عبد العظيم الربيعي للفظة (قالوا) أربع مرات، قال الربيعي([٥٨٠]): (من الوافر)
وقالوا لم يغسَّل شبلُ طه
ألم يكُ غسلهُ فيضَ الوريدِ
وقالوا لم يقلَّب والعوادي
تقلبه على وجهِ الصعيدِ
وقالوا لم يكفَّن والسوافي
عليه نسجن ضافية البرود
وقالوا لم يشيَّع فوق نعشٍ
كتشييع الجنائز للحود
فقلت: إذن لمن في الرمح رأس
يطاف به البلاد إلى يزيدِ
من خلال الإيقاع الذي ولده تكرار اللفظة (قالوا) بدا الانسجام واضحاً بين إيقاع الأبيات والمعاني التي أفادها كالتأكيد والتنبيه والتعظيم والتهويل والتعجب، مما جعل المتلقي يترقب فعل القول منذ البيت الأول.
وقد يكون التأكيد بتكرار أداة، كتكرار (إنَّ) في مرثية مظهر إطيمش النونية([٥٨١]).
[٥٧٨] ديوان السيد رضا الهندي: ٤٣.
[٥٧٩] أدب الطف: ٨ / ٢٣٧.
[٥٨٠] ديوان الربيعي: ١ / ١٤٩ – ١٥٠.
[٥٨١] أصداء الحياة: ٧٤.