الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٧٥ - أولاً الألفاظ
الريادي في قيادة عائلتها، ذلك الموقف الذي يمكن أن يكون درساً صالحاً للمرأة العراقية في حقبة كانت تناضل من أجل إثبات وجودها في مجتمع طالما تجاهلها.
أما أسماء الأمكنة، فقد تمحورت حول اسم كربلاء، مثل (الطف، والغاضرية، ونينوى، والكوفة، والعراق)([٤٤٥]) لارتباطها المباشر بالحدث، فضلاً عن ان تلك المواضع تحولت إلى رموز مجسدة للصراع بين الخير والشر، على الرغم من دلالتها الجغرافية المباشرة، فضلاً عن ارتباطها المباشر بموقف الحسين (عليه السلام)، مما جعل الشعراء يتشبثون بتلك البقاع بوصفها شواهد لتاريخ من الألم والحزن والثورة، ثمَّ إنَّ قرب الشعراء العراقيين من تلك الأماكن ساعد في أن تكون ملاذاً لتجاربهم الشعورية الحزينة في ظل إحساس بأنَّ الحسين (عليه السلام) قريب منهم، يشعرون بوجوده، فكانت حقاً (كرب وبلاء) كما جاء في أصل تسميتها([٤٤٦])، يقول رشيد ياسين([٤٤٧]): (من الخفيف)
إيهِ يا كربلاء عودي بها تيـ
ـكَ المآسي من نائبات العصورِ
وصفي موكبَ الحسين وقد قا
مَ يلبي ضراعةَ المستجيرِ
إنَّ دلالة اسم كربلاء تخطَّت المعنى المجسَّد إلى معنى حي حاول الشاعر من خلاله ان ينطقها بما شهدت من مآسٍ، فكانت رمزاً لا تنضب دلالاته.
أما أسماء الزمان، فإنَّ تعامل شعراء المراثي مع مفاهيم الزمن استند إلى
[٤٤٥] ينظر: ديوان الشيخ كاظم آل نوح: ٢ / ٢٨٥، ٤١٧، ٤٥٣، ومجلة البيان، ع (٥٧، ٥٨) لسنة ١٩٤٨: ٢١٢، وديوان الربيعي: ١ / ١٤٠، وخير الزاد ليوم المعاد: ٢٦، وأدب الطف: ٨ / ٢٣٧.
[٤٤٦] ينظر: كتاب معجم البلدان: ٧ / ٢٢٩، والأدب العربي في كربلاء: ٩.
[٤٤٧] يوم الحسين: ١٧٩.