الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٥٩ - الاتجاه التجديدي
فوا أسفاً على تلك المبادي
أضعناها فضيعنا الكمالا
فالشاعر يقرن تطبيق مبادئ الثورة الحسينية بكمال الأمة، لكنه يبدي أسفه لحالها، بعد أن أهملت خطى سيد الشهداء، وضيَّعت بذلك شيئاً من كرامتها.
أما الشاعر إبراهيم الوائلي في إحدى مراثيه الحسينية فإنَّه يتساءل عن تأريخ مضاع، وعدل عبثت به الأهواء، فيقول([١٣٤]): (من البسيط)
صهر النبوة إنَّ العدل قد عبثت
به المطامع واجتاحته أهواءُ
أين الجهاد الذي كانت مواكبه
خفاقة النصر يحدوهنَّ أكفاءُ
وأين سيف مشت والموت ضربته
وطعنة في مدب الشر نجلاءُ
قل للكتائب تنهضْ من مراقدها
فقد خلت من صهيل الخيل بيداءُ
فبعد أن كان الشعراء التقليديون ينادون بأخذ الثأر والتحريض، فإنَّ الشاعر إبراهيم الوائلي يدعو إلى الجهاد لاستتباب العدل، وإحقاق الحق.
ورأى الشعراء في التعثر الذي أصاب الأمة، في طريقها إلى تحقيق أهدافها في التوحد والاستقلال باعثاً على كفكفة الدموع، والثورة، فيقول عباس الملا علي([١٣٥]): (من الخفيف)
لا يسرّ الحسينَ أنك تذري
فوق خدَّيك أدمعاً مدرارا
نادباً ضارباً تجاري الثكالى
أو عويلاً به تباري الصغار
بل يسر الحسينَ كونك شهماً
باسلَ القلبِ أيّداً مغوارا([١٣٦])
[١٣٤] ديوان الوائلي: ١ / ١٧٠ – ١٧١.
[١٣٥] من وحي الزمن (ديوان شعر): ١٩٧.
[١٣٦] الأيد: القوي، ينظر الصحاح: ٢/٣٨٦.