الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٧٨ - توطئة
ً مع قيمه الفنية الخاصة، وقد وجد هؤلاء الشعراء أنَّ الأدب " يجب أن يندغم في مشكلات المجتمع... حتى يحيل حياتنا الفردية إلى حياة اجتماعية تترفع عن الهموم الشخصية الصغيرة، وتضطلع بالهموم الإنسانية الكبرى "([١٨١])، لذلك كان التزام هؤلاء الشعراء بقضايا أمتهم وهم يرثون الإمام الحسين (عليه السلام) معبراً عن التزامهم بمبادئ الثورة الحسينية، لأن تلك المبادئ خير ما ينهض بالإنسان إلى عالم السمو الروحي والأخلاقي([١٨٢])، فضلا عمّا يؤديه رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) من رؤية ذاتية تتمثل في رجاء التقرب إلى الله عن طريق الإمام الحسين (عليه السلام) وما ينتج من ذلك الأمر، من شعور بالراحة النفسية، والأمان الداخلي وهكذا نجد إن " الشاعر يهدف إلى خلق عالم أفضل من العالم الذي نعيش فيه"([١٨٣]), وهذا المنحى في التوظيف الشعري يعكس اهتمام الشعراء بالقضايا الانسانية التي اكدتها الاداب العالمية وافرزتها المتغيرات التاريخية([١٨٤]) فظهر ذلك واضحا في الموضوعات الجديدة , ولا سيما السياسية الاجتماعية منها , واستعمال المفردات المعبرة عن تلك الافكار الجديدة الامر الذي دفع الشعراء الى ان تكون مراثيهم الحسينية معبرة عن رسالتهم الانسانية والقومية فضلا عن ما تضمنته تلك المراثي من قيم دينية واخلاقية وتربوية.
لذلك سيكون هذا الفصل في ثلاثة محاور:
[١٨١] الأدب للشعب: ٤.
[١٨٢] ينظر: الأدب السياسي الملتزم في الإسلام: ٤١.
[١٨٣] في نقد الشعر: ٤٠.
[١٨٤] ينظر, تطور الفكرة والاسلوب في الادب العراقي الحديث:٧٧-٨١.