الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٩١ - ثانياً الوظيفة الاجتماعية والأخلاقية
ويقول حسين علي الأعظمي([٢٢٣]) (من الرمل):
دمه الذكرُ الذي ننشده
كلما لاح صباحٌ ومساءُ
فقد حاول الشاعران أن يتكلما بلسان الجمع في إشارة إلى اشتراك الآخر – المتلقي – في الحزن، فالشاعر يحاول في أغلب الأحيان أن يكون أدبه جماعياً لم " ينظمه... لمجرد أنه الرأي السائد في جماعته، بل لأنه أحس هو إحساساً عنيفاً قاهراً بهذه العاطفة، وهذا الإحساس هو الذي أرغمه على أن ينتج أدبه "([٢٢٤])، وهذا يعني أنَّ الشاعر العراقي في رثائه الإمام الحسين (عليه السلام) يحمل بين جنباته هموم قطاعات واسعة من الناس تشترك كلها في الإيمان بعدالة القضية الحسينية، وهذا واضح في استعماله بكثرة لضمائر الجمع (نا، نحن).
ثانياً: الوظيفة الاجتماعية والأخلاقية
لقد أكد عدد من النقاد على أهمية العوامل الاجتماعية في إنتاج الأدب؛ هذه العوامل تتمثل عندهم بجملة من الأمور منها: الوضع الاقتصادي للمؤلف، والوضع المهني وطبقته الاجتماعية، ونظرته للتراث([٢٢٥]).
ومن خلال تلك العوامل يمكن فهم الوظيفة الاجتماعية للأدب، وتفسير أهدافه وغاياته.
إما في مراثي الإمام الحسين (عليه السلام)، فإنه يصعب فهم عدد من
[٢٢٣] مجلة البيان (ع ١١ - ١٤) لسنة ١٩٤٧: ٣٩.
[٢٢٤] وظيفة الأدب: ٨٨.
[٢٢٥] ينظر: التحليل الاجتماعي للأدب: ١١٧.