الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٥٣ - الخاتمة
يقول علي البازي([٣٧٨]): (من البسيط)
والفاطميات فرَّت من مخيمها
لما أصات ابن سعد أحرقوا الخيما
فأبصرت جسمه فوق الثرى قطعاً
ورأسه فوق رأس السمهري سما
..............
نادته بنت علي يا ابن فاطمةٍ
يا ليت عيني أصيبت قبل ذا بعمى
ولا أراك على الرمضاء منعفراً
ومنك صدر الهدى بالخيل قد هشما
وليت عينيك ترنو حال نسوتكم
لما على خدرها جيش العدى هجما
وسيَّروها على الأقتاب حاسرة
بين العدى وأبوها حيدر شتما
ولم تجد كافلاً غير العليل لها
بعد الحماة ولا ملجأ ومعتصما
وقد أفرد عدد من الشعراء خواتيم مراثيهم للسلام على أهل البيت (عليهم السلام) والحسين خاصة في إشارة إلى رغبتهم بأن يحل السلم والأمان بين الناس لكي تتحقق العدالة الإلهيَّة، فضلاً عن انَّ هؤلاء الشعراء قد تأدبوا بآداب القرآن والسنَّة التي تضع للسلام قيمة جوهريَّة في تحقيق شرائع الله، يقول السيد جواد الهندي في خاتمة إحدى مراثيه([٣٧٩]):
(من الطويل)
آبائي الأشراف هاكم قصيدةً
جواديَّة أبياتها درر غرُّ
............
وإني لأرجو أن تكونوا ذخيرتي
وملجئي إن قام القيامة والحشرُ
عليكم سلام الله ما دامت السما
وما أشرقت شمس وما طلع البدرُ
[٣٧٨] يوم الحسين: ٨٠ – ٨١.
[٣٧٩] ديوان السيد جواد الهندي (مخطوط): ٦.