الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٧ - مقدمة اللجنة العلمية
مقدمة اللجنة العلمية
أنجز الشعر العراقي الحديث أغراضاً شعرية كربلائية لم يصل إليها جهد شعري آخر، وإذا توسعت في مقولتي هذه فسأشمل كذلك الشعر العراقي بزمنه المطلق، وأقيده من كربلاء الواقعة حتى يومنا هذا، وربما يستطيع الباحث أن يقف على ما يلتمسه من الشخصية الشعرية العراقية كونها هي الأقرب مكاناً الى الواقعة، أي أن الذات الأدبية على تماس مع الحدث الكربلائي حتى أعطى بُعداً آخر للإبداع الفني أن يأخذ مدياته ضمن أفقٍ مليئ بالتصورات الفنية التي انطبعت بها المخيلة الأدبية العراقية، فالمجاورة المكانية للواقعة أعطت للفن التراتيجدي مساحتهُ في القصيدة العراقية، أي أن القطعة الأدبية العراقية احتلت مكانة واسعةً في التوصيف بمعنى توصيف الحادثة لما يستشعره الأديب من قداحة المأساة، وبرزت أكثر على القصيدة الشعرية التي تميزت بالإبداع، ومن جانبٍ آخر فان للقضية الكربلائية خصوصيها في استقطاب المخيلة الأدبية لترفدها صوراً تتداعى وتتراكم لتؤسس صورةً لحدثٍ ما أو موقفٍ معين أو قضيةٍ مأساوية تُسيطر على لُب الشاعر فلا تفارقه حتى تستل منه إبداعاً متميزاً، اذن فمأساة كربلاء أرفدت المخيلة الأدبية بصورٍ إبداعية ساهمت في تعزيز البُنية الشعرية بشكلها الإبداعي،