الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٨٢ - أولاً الوظيفة النفسية
ويقول عباس رشيد الخزاعي([١٩٣]): (من الخفيف)
تدخلون الجنات من قال فيكم
بيت شعر وقلبه مسرورُ
وشعوري لديكم والقوافي
هي لي عندكم شفيع نصيرُ
فقد جعل الشعراء من شفاعة الإمام الحسين (عليه السلام) وسيلة للخلاص الأخروي، وكانوا يتكلمون بلهجة الواثق المطمئن لرسوخ ذلك المبدأ عندهم، فكان خير وسيلة حاول الشاعر من خلالها الانتقال من "حالة إحساسه الحاد بالواقع؛ واقعه النفسي لذي يموج بألوان الصراع... وعندئذ يكون الدافع إلى الإبداع هو الرغبة في التخلص من هذا الواقع "([١٩٤]).
ويقول عبد المنعم الفرطوسي([١٩٥]): (من البسيط)
أنت الشفيعُ وما عندي لما اكتسبت
يداي غيرك يوم الحشر من أملِ
فقد حاول الشاعر من خلال الكلمة الصادقة تحقيق غايتين تتمثل الأولى بالاستجابة لدافع القول بوصفه إنسانا مبدعا، فيما تتمثل الثانية في رجائه بنيل شفاعة الإمام الحسين (عليه السلام) لتتوحد الغايتان في تحقيق جو من الأمان النفسي والاطمئنان الداخلي.
والملاحظ أن الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته عليهم السلام لم يكونوا شفعاء في الآخرة فحسب، بل إن الشعراء استنجدوا به للخلاص من صعوبات الدنيا ومصائبها، أو لطلب النجاح في حياتهم يقول يعقوب جعفر
[١٩٣] م. ن: ٣٧٢.
[١٩٤] التفسير النفسي للأدب: ٣٧.
[١٩٥] ديوان الفرطوسي: ١ / ١٠٣.