الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ٨١ - أولاً الوظيفة النفسية
تلك الصراعات الداخلية، وليكون بارقة أمل في النجاة، وفي الأبيات تأثر واضح بالقران لاسيما في قول الشاعر (ركن شديد) ويقول محمد علي اليعقوبي([١٨٩]):
(من الخفيف)
لست أرجو سوى حضوركم يو
م وفاتي وفي الحساب خلاصي
إن ملازمة الحزن لطلب الشفاعة في المرثية الحسينية دليل واضح على إيمان الشعراء بشفاعة الإمام الحسين (عليه لسلام)، فقد " ارتبطت ثورة الحسين وشخصيته، ومبادئه وبطولته وتضحيته بالألم، والألم بالأمل، والأمل بالإنقاذ والخلاص النهائي، لأن البشرية لا تستطيع لوحدها أن تتغلب على الألم البشري، وبذلك أصبح الاستشهاد طريق الشفاعة والخلاص "([١٩٠])، فالإمام حينما ضحى بنفسه وأصحابه، فإن ذلك كان من أجل خلاص المسلمين، حتى إن تضحيته في سبيل الإسلام لم تقف عند حد، فقد أعطى الله كل شيء، فأعطاه الله كل شيء، ومما أعطاه الله للحسين، أن يغفر لمن نصره، ولو ببيت شعر، أوبدمعة حزن([١٩١]). يقول محمد علي النجار([١٩٢]): (من الكامل)
وأرى ببعدي عن رثائك جفوةً
فنظمت أبياتا على مقداري
لأكونَ مصداقَ الأحاديثِ التي
تُروى لنا في جملة الأخبارِ
من قال فينا بيت شعرٍ واحدٍ
فله جنان الخلد دار قرارِ
[١٨٩] الذخائر: ٤٠.
[١٩٠] تراجيديا كربلاء: ٣٠٨.
[١٩١] روي عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أنه قال: " من قال فينا بيت شعر بنى الله تعالى له بيتاً في الجنة ". عيون أخبار الرضا: ٢ / ١٥.
[١٩٢] الحسين في الشعر الحلي: ٤٥١.