الإمام الحسين بن علي في الشعر العراقي الحديث - يوسف، علي حسين - الصفحة ١٨٣ - الصياغة
أكثر من بيت([٤٧٦]) في المرثية الواحدة، في إشارة إلى إحساس الشاعر بقربه من المنادى، وإلى البحث عن الأمان النفسي الذي ينشده الشاعر في حضرة الإمام الحسين (عليه السلام).
وتأتي بعد الهمزة الأداة (يا) التي غالباً ما تستعمل لنداء البعيد([٤٧٧])، لكنها قد تستعمل لنداء القريب في " إشارة إلى علو مرتبته، فيجعل بعد المنزلة، كأنه بعد في المكان... وأنت معه على أنَّ المنادى عظيم القدر، رفيع الشأن"([٤٧٨])، كقول محمد مهدي الجواهري([٤٧٩]): (من المتقارب)
فيا بن البتول وحسبي بها
ضماناً على كل ما أدعي
ويا ابن التي لم يضع مثلها
كمثلك حملاً ولم ترضعِ
ويا ابن البطين بلا بطنة
ويا ابن الفتى الحاسر الأنزع
ويا غصن هاشم لم ينفتحْ
بأزهر منك ولم يفرع
ويا واصلاً من نشيد الخلود
ختام القصيدة بالمطلع
يسير الورى بركاب الزما
نِ من مستقيم ومن أظلعِ
وأنت تُسيِّرُ ركب الخلو
دِ ما تستجد له يتبعِ
ومما يدخل في الصياغة أسلوب التقديم والتأخير، وهو من الظواهر التركيبية التي يلجأ إليها الشعراء لتأكيد أهمية المقدم، أو تعظيمه، أو تنبيه السامع
[٤٧٦] ينظر: أزهار الريف: ٦٧ – ٦٨.
[٤٧٧] ينظر: أصداء الحياة: ٩٤.
[٤٧٨] جواهر البلاغة: ٨٨.
[٤٧٩] ديوان الجواهري: ٣ / ٢٣٤ – ٢٣٥.